(بسأ) الباء والسين* والهمزة أصلٌ واحدٌ، وهو الأُنْس بالشّيء، يقال بَسَأْتُ به وبَسِئْتُ أيضًا. وناقة بَسُوءٌ لا تَمْنَع الحالِب.
(بسر) الباء والسين والراء أصلان: أحدُهما الطَّراءة وأن يكون الشّيءُ قَبْل إناه. والأصل الآخر وُقوف الشّيءِ وقِلَّةُ حَرَكته.
فالأوّل قولهم لِكلِّ شيءٍ غَضٍّ بُسْرٌ؛ ونباتٌ بُسْرٌ إذا كان طَرِيًّا. وماءٌ بُسْرٌ قريبُ عَهْدٍ بالسَّحاب. وابتَسَرَ الفَحْلُ النّاقةَ إذا ضَرَبَها على غيرِ ضَبَعَة. ويقال للشّمس في أوّل طُلوعِها بُسْرة. ومن هذا قولُهمْ بَسَر الرّجُل الحاجةَ إذا طَلَبها مِن غير مَوْضِع الطَّلَب. وقياسُه صحيح، لأنّه كأنّه طلبَها قبل إناها (1) . والبَسْر ظَلْمُ السِّقَاء، وذلك شُرْبُه قبل رَوْبه.
بشع - بشك
(باب الباء والشين وما يثلثهما)
(بشع) الباء والشين والعين أصلٌ واحد وهو كرَاهَةُ الشّيء وقلَّةُ نُفوذه.
قال الخليل: البَشَع طَعْمٌ كَرِيهٌ فيه جُفوفٌ ومَرارةٌ كطعم الهَلِيلَج البشعة. قال: ويقال رجل بَشِعٌ وامرأةٌ بشِعة، وهو الكريهُ ريحِ الفمِ مِن أنّه لا يتخلَّلُ ولا يَسْتَاك. والمصدَر البَشَع والبشَاعة. وقد بَشِعَ يَبْشَعُ بَشَعًا. والطعام البَشِع الذي لا يَسُوغ في الحَلْق.
قال ابنُ دُريد: البَشَع تَضَايُق الحَلْق بالطّعام الخَشِن. قال ابنُ الأعرابيّ: البَشِع الذي لا يَجُوز. يقال بَشِعَ الوَادِي بالناس، إذا كَثُروا فيه حَتّى يَضِيقَ بهم. وأنشد:
إذا لقِيَ الغُصُونَ انْسَلَّ منها
فلا بَشِعٌ ولا جافٍ جَفُوفُ
قال الدُّريديّ: بَشِعت بهذا الأمر، أي ضِقْتَ به ذَرْعًا. قال النّضْر: نَحَتُّ مَتْنَ العُودِ حتى ذهب بَشَعُه، أي أُبَنُه. قال الضّبّيّ: الطعام البَشِع الغليظ الذي ليس بمنخولٍ، فلا يَسُوغ في الحَلْق خُشونةً.
(1) في الأصل:"إناه".