فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 2406

(خشي) الخاء والشين والحرف المعتل يدلُّ على خَوف وذُعْر، ثمّ يحمل عليه المجاز. فالخَشيَة الخَوْف. ورجلٌ خَشْيَانُ. وخاشانِي فلانٌ فخشَيْتُه، أي كنتُ أشّد خَشْيةً منه.

والمجاز قولهم خَشِيت بمعنى عَلِمت. قال:

سكَنَ الجِنَانَ مع النبيِّ محمدِ (1)

ولقد خَشِيت بأنَّ مَن تَبِعَ الهُدى

خشب - خشر

أي علِمتُ. ويقال هذا المكانُ أخْشَى من ذلك، أي أشدُّ خوفًا.

ومما شذَّ عن الباب، وقد يمكن الجمعُ بينهما على بُعدٍ، الخَشْوُ: التمر الحَشَف. وقد خَشَتِ النَّخلةُ تَخْشُو خَشْوًا. والخَشِيُّ من اللّحم (2) : اليابسُ.

(خشب) الخاء والشين والباء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خشونةٍ وغِلَظ. فالأخْشَب: الجبَلُ الغليظ. ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم، في مكّة:"لا تَزُول حَتَّى يَزُولَ أخْشَبَاها". يريد جبلَيْها. وقول القائل يصف بعيرًا:

* تَحْسَب فَوقَ الشَّوْلِ مِنْه أخْشَبَا (3) *

فإنّه شبَّهَ ارتفاعَه فوق النُّوق بالجبَل. والخَشِيب السيف الذي بُدِئَ طَبعُه؛ ولا يكون في هذه الحال إلاّ خَشِنًا. وسهمٌ مخْشوبٌ وخشيبٌ، وهو حين يُنْحَتُ. وجَمَلٌ خشيب: غليظ. وكلُّ هذا عندي مشتقٌّ من الخشَب. وتخشَّبت الإبل، إذا أكَلَتِ اليبيسَ من المرعَى. ويقال جَبْهةٌ خَشْبَاءُ: كريهة يابسة ليست بمستوية. وظَليمٌ خشيبٌ: غليظ. قال أبو عُبيد: الخشيبُ السَّيفُ الذي بُدِئَ طبعُه؛ ثمّ كثُر حتَّى صار عندهم الخشيبُ الصقيلَ.

(1) البيت في المجمل واللسان (خشى) .

(2) في اللسان والمجمل:"من الشجر".

(3) وكذا في اللسان والمخصص (10: 77) ، فالضمير في"منه"للبعير، لكن في المجمل"منها"، وضمير هذه للنوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت