فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 2406

.وَكلمةٌ أخرى، يقال خازَمْتُ الرّجُلَ الطّريقَ، وهو أن يأخُذَ في طريقٍ ويأخُذَ (1) هو في غيرِه حتَّى يلتقِيا في مكانٍ واحد. وأخْزَمُ: رجلٌ. فأمَّا قولهم إنّ الأخْزَم الحيَّة الذكرُ، فكلامٌ فيه نظَر.

(خزن) الخاء والزاء والنون أصلٌ يدلُّ على صيانة الشَّيءِ. يقال خزَنْتُ الدِّرهَم وغيرَه خَزْنًا؛ وخزَنتُ السِّرَّ. قال:

فليس على شَيءٍ سِواهُ بخَزَّانِ (2)

إذا المرءُ لم يخْزُنْ عليه لِسَانََُهُ

فأمّا خَزِنَ اللّحمُ: تغيَّرَتْ رائحتُه، فليس من هذا، إنما هذا من المقلوب

خزو - خزب

والأصل خنِزَ. وقد ذُكِر في موضعه. قال طرَفة في خزِن:

إنَّما يَخْزَنُ لحمُ المُدَّخِرْ (3)

ثم لا يَخْزَنُ فينا لحمُها

(خزو) الخاء والزاء والحرف المعتل أصلان: أحدهما السياسة، والآخر الإبعاد.

فأمَّا الأول فقولهم خَزَوتُهُ، إذا سُسْتَه. قال لبيد:

* واخْزُهَا بالبِرِّ لله الأجَلّ (4) *

وقال ذو الأصبع:

عَنِّي ولا أنتَ دَيّانِي فتخزونِي (5)

لاهِِ ابنُ عَمِّكَ لا أفْضَلْتَ في حسبٍ

وأمَّا الآخَر فقولُهم: أخزَاهُ الله، أي أبعَدَه ومَقَتَه. والاسم الخِزْي. ومن هذا الباب قولهم خَزِي الرّجل: استحيا مِن قُبْحِ فعله خَزَايةً، فهو خَزيان؛ وذلك أنّه إذا فعل ذلك واستحيا تباعَدَ ونأى. قال جرير:

وغيرُ ابنِ ذِي الكِيرَيْنِ خَزْيانُ ضائعُ (6)

وإنّ حِمىً لم يَحْمِهِ غيرُ فُرْتَنَى

(1) في الأصل:"واحد".

(2) البيت لامرئ القيس في ديوانه 125. وفي اللسان بدون نسبة:"فليس على شيء سواه بخازن".

(3) ديوان طرفة 69 واللسان (خزن) .

(4) ديوان لبيد 12 طبع 1881 والمجمل واللسان (خزا) . وصدره:

* غير أن لا تكذبنها في التقى *

(5) المفضليات (1: 158، 160) والمجمل واللسان (خزا) . وسيأتي في (لاه) .

(6) ديوان جرير 370 والمجمل واللسان (خزا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت