.وَكلمةٌ أخرى، يقال خازَمْتُ الرّجُلَ الطّريقَ، وهو أن يأخُذَ في طريقٍ ويأخُذَ (1) هو في غيرِه حتَّى يلتقِيا في مكانٍ واحد. وأخْزَمُ: رجلٌ. فأمَّا قولهم إنّ الأخْزَم الحيَّة الذكرُ، فكلامٌ فيه نظَر.
(خزن) الخاء والزاء والنون أصلٌ يدلُّ على صيانة الشَّيءِ. يقال خزَنْتُ الدِّرهَم وغيرَه خَزْنًا؛ وخزَنتُ السِّرَّ. قال:
فليس على شَيءٍ سِواهُ بخَزَّانِ (2)
إذا المرءُ لم يخْزُنْ عليه لِسَانََُهُ
فأمّا خَزِنَ اللّحمُ: تغيَّرَتْ رائحتُه، فليس من هذا، إنما هذا من المقلوب
خزو - خزب
والأصل خنِزَ. وقد ذُكِر في موضعه. قال طرَفة في خزِن:
إنَّما يَخْزَنُ لحمُ المُدَّخِرْ (3)
ثم لا يَخْزَنُ فينا لحمُها
(خزو) الخاء والزاء والحرف المعتل أصلان: أحدهما السياسة، والآخر الإبعاد.
فأمَّا الأول فقولهم خَزَوتُهُ، إذا سُسْتَه. قال لبيد:
* واخْزُهَا بالبِرِّ لله الأجَلّ (4) *
وقال ذو الأصبع:
عَنِّي ولا أنتَ دَيّانِي فتخزونِي (5)
لاهِِ ابنُ عَمِّكَ لا أفْضَلْتَ في حسبٍ
وأمَّا الآخَر فقولُهم: أخزَاهُ الله، أي أبعَدَه ومَقَتَه. والاسم الخِزْي. ومن هذا الباب قولهم خَزِي الرّجل: استحيا مِن قُبْحِ فعله خَزَايةً، فهو خَزيان؛ وذلك أنّه إذا فعل ذلك واستحيا تباعَدَ ونأى. قال جرير:
وغيرُ ابنِ ذِي الكِيرَيْنِ خَزْيانُ ضائعُ (6)
وإنّ حِمىً لم يَحْمِهِ غيرُ فُرْتَنَى
(1) في الأصل:"واحد".
(2) البيت لامرئ القيس في ديوانه 125. وفي اللسان بدون نسبة:"فليس على شيء سواه بخازن".
(3) ديوان طرفة 69 واللسان (خزن) .
(4) ديوان لبيد 12 طبع 1881 والمجمل واللسان (خزا) . وصدره:
* غير أن لا تكذبنها في التقى *
(5) المفضليات (1: 158، 160) والمجمل واللسان (خزا) . وسيأتي في (لاه) .
(6) ديوان جرير 370 والمجمل واللسان (خزا) .