وإنما قلنا ليست أصلًا لأنّهم يقولونها بالدال (1) ، فكأنّها من باب الإبدال.
(ثأد) الثاء والهمزة والدال كلمةٌ واحدة يشتقّ منها، وهي النَّدَى وما أشبَهَه. فالثَّأْدُ النَّدى. والثَّئِد النّدِيُّ اللّيِّن. وقد ثَئِدَ المكانُ يَثْأَدُ. قال:
هل سُوَيْدٌ غيرُ لَيْثٍ خادِرٍ
ثَئِدَتْ أَرْضٌ عليه فانتَجَعْ (2)
فأمّا الثَّأْداء على فَعَلاء وفَعْلاء فهي الأَمَة، وهي قياس الباب، ومعناهما واحد.
ثأي - ثبت - ثبج
وقيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه:"ما كنت فيها بابنِ ثَأْداء". وربما قلبوه فقالوا: دَأْثَاء. وأنشدوا:
وما كُنَّا بني ثَأْدَاءَ لمَّا
شفَيْنَا بالأسِنَّةِ كُلَّ وِتْرِ (3)
(ثأي) الثاء والهمزة والياء كلمةٌ واحدة تدلُّ على فسادٍ وخَرْم. فالثَّأيُ على مثال الثَّعْي الخَرْم؛ يقال: أثأتِ الخارِزة الخَرْزَ* تُثْئيهِ إذا خرمَتْه. ويقال أثْأَيْتُ في القوم إثْآءً جَرَحْتُ فيهم (4) . قال:
يا لك مِنْ عَيْثٍ ومن إثآءِ
يُعْقِبُ بالقَتْلِ وبالسِّباءِ (5)
(باب الثاء والباء وما يثلثهما)
(ثبت) الثاء والباء والتاء كلمةٌ واحدة، وهي دَوامُ الشيء. يقال: ثَبَتَ ثباتًا وثُبُوتًا. ورجل ثَبْتٌ وثبيت. قال طَرَفَةُ في الثَّبيت:
فالهَبيت لا فؤادَ له
والثّبيت ثبته فَهَمُه (6)
(1) في القاموس أن"الثأد"بالتحريك ويسكن: المكان غير الموافق.
(2) البيت آخر قصيدة لسويد بن أبي كاهل اليشكري في المفضليات (1: 188- 200) .
(3) للكميت، كما في اللسان (ثأد) . ويروى:"حتى شفينا".
(4) في الأصل والمجمل:"خرجت فيهم"، صوابه من اللسان والجمهرة (2: 273) .
(5) البيت في المجمل واللسان والجمهرة.
(6) وهذه أيضًا رواية الديوان 19 وما سيأتي في (هبت) . ويروى:"قلبه قيمه"كما في شرح الديوان واللسان (ثبت، هبت) .