(ثب) الثاء والباء كلمةٌ ليست في الكتابين (1) ، وإن صحّت فهي تدلُّ على تناهي الشيء. يقال ثَبَّ الأمْرُ إذا تمَّ، ويقال إنّ الثَّابَّة: المرأةُ الهَرمة، ويقولون: أشَابّةٌ أم ثابّة؟
ثجر - ثجل
(باب الثاء والجيم وما يثلثهما)
(ثجر) الثاء والجيم والراء أصلٌ واحد، يدلُّ على مُتَّسَع الشيء وعِرَضِهِ (2) . فثجْرةُ الوادِي: وَسَطه وما اتَّسَعَ منه. ويقال ورقٌ ثَجْرٌ أي عريض. وكلّ شيءٍ عرَّضْتَه فقد ثَجَّرته. وثُجْرةُ النَّحْر وَسَطه وما حول الثَّغر منه. والثُّجَرُ سِهامٌ غِلاظ. ويقال في لحمه تثْجيرٌ (3) ، أي رخاوة. فأمّا قولهم انثَجَر الماءُ إذا فَاضَ وانْثَجَرَ الدَّم من الطَّعنة، فليس من الباب؛ لأن الثاء فيه مبدلةٌ من فاء. وكذلك الثّجير.
(ثجل) الثاء والجيم واللام أصلٌ يدلُّ على عِظَم الشيء الأجوف، ثم يحمل عليه ما ليس بأجوف. فالثُّجْلة عِظَمُ البَطْن؛ يقال رجلٌ أثْجَل، وامرأةٌ ثجْلاءُ. [ومزادةٌ ثجلاءُ (4) ] ، أي واسعة. قال أبو النجم:
* مَشْيَ الرَّوايا* بالمَزَادِ الأثجَلِ (5) *
ويروى"الأنجَْل"؛ وقد ذُكِر. ويقال جُلَّةٌ ثَجْلاء عظيمة. وقال:
باتوا يُعَشّون القُطَيْعاءَ ضَيْفَهُمْ
وعندهم البَرْنِيُّ في جُلَلٍ ثُجْلِ (6)
وهذا البناء مهملٌ عند الخليل، وذَا عَجَبٌ.
ثجم - ثحج - ثخن
(1) في الأصل:"الكتابتين". وقد سبق نظير هذا في مادة (أسك) ، وسيأتي مثله في مادة (ثغم) . ومبلغ الظن أنه يعني بها كتاب الخليل وكتاب ابن دريد، ويعزز هذا قوله في مادة (أهر) :"كلمة واحدة ليست عند الخليل ولا ابن دريد". وانظر مادتي: (بغ، بق) .
(2) لم يرد أحد هذين المعنيين في اللسان، ووردا في القاموس فقط.
(3) في الأصل:"ثجير"، صوابه من المجمل.
(4) التكملة من المجمل.
(5) قبله في اللسان (ثجل) :
* تمشي من الردة مشي الحفل *
(6) البيت في اللسان (ثجل) بهذه الرواية. ورواية اللسان في مادة (قطع) :"في جلل دسم".