(سلك) السين واللام والكاف أصلٌ يدلُّ على نفوذ شيءٍ في شيء. يقال سلكت الطَّريقَ أَسلُكُه. وسَلكت الشيء في الشيء: أنفذْته. والطَّعْنَة السُّلْكَى، إذا طَعَنَه تِلقاءَ وجهِه. والمسلَكَة: طُرَّةٌ تُشَقُّ من ناحية الثوب (1) . وإنّما سمّيت بذلك لامتدادها. وهي كالسِّكَك.
ومما شذَّ عن الباب السُّلَكَة: الأنثى من ولد الحَجَل، والذكر سُلَك، *وجمعه سِلْكانٌ. والله أعلم.
(باب السين والميم وما يثلثهما)
(سمن) السين والميم والنون أصلٌ يدل على خلاف الضُّمْر والهزال. من ذلك السِّمَن، يقال هو سمين. والسَّمْن من هذا.
ومما شذَّ عن هذا الأصل كلامٌ يقال إن أهل اليمن يقولونه دونَ العرب، يقولونَ: سَمّنْتُ الشّيءَ، إِذا بَرّدْتَه. والتَّسْمِين: التَّبْريد. ويقال إنَّ الحجّاج قُدِّمت إليه سمكة فقال للذي عمِلها:"سَمِّنْها"يريد بَرِّدْها (2) .
سمه - سمو
(سمه) السين والميم والهاء أصلٌ يدلُّ على حَيْرة وباطل. يقال سَمَه إذا دُهِشَ، وهو سَامِهٌ وقومٌ سمّهٌ. ويقولون: سَمَه البعيرُ، إذا لم يعرف الإعياء (3) . وذهبت إبلُهم السُّمَّهَى، إذا تفرَّقَت. والسُّمَّهَى (4) : الباطل والكذب. فأما قولُ رؤبة:
* جَرْيَ السُّمَّه (5) *
(1) في المجمل:"من ناحيتي الثوب". ونص المقاييس يطابق نص القاموس. وهذه الكلمة"المسلكة"مما فات صاحب اللسان.
(2) في اللسان:"والتسمين: التبريد، طائفية. وفي حديث الحجاج أنّه أتى بسمكة مشوية فقال للذي حملها: سمنها. فلم يدرِ ما يريد، فقال عَنْبَسة بن سعيد: إنه يقول لك: بردها قليلًا".
(3) الإعياء: التعب، وفي الأصل:"الأحياء"، صوابه في المجمل واللسان.
(4) في الأصل"السهمى"في هذا الموضع وسابقه، صوابها من المجمل، ويقال أيضًا"السميهى"كخليطى.
(5) في الكلام نقص. والبيت بتمامه، كما في ديوانه 165 واللسان:
*ياليتنا والدهر جري السمه*