فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 2406

تئجُّ كما أجّ الظّليمُ المفَزَّعُ (1)

أحّ

وقال آخر يصف فرسًا:

كأنَّ تردُّدَ أنفاسِه

أجيجُ ضِرامٍ زَفَتْهُ الشَّمالُ

وأجَّةُ القومِ: حفيفُ مشيِهم واختلاطُ كلامِهم، كلُّ ذلك عن ابن دريد. والماء الأُجاج: الملح. وقال قومٌ: الأجاج: الحارّ المشتعل المتوَهِّج، وهو من تأجّجَت النار. والأجَّة: شدّة الحرّ، يقال منه ائتج النّهار ائتجاجًا. قال حُميد:

* ولهَبُ الفِتنةِ ذو ائتجاجِ *

وقال ذو الرُّمّة في الأجّة:

حتَّى إذا مَعْمعانُ الصَّيف هبَّ له

بأجَّةٍ نشَّ عنها الماءُ والرُّطُبُ (2)

وقال عُبيد بن أيوب العنبريّ يرثي ابنَ عمٍّ له:

وغبتُ فلم أشْهَدْ ولو كنتُ شاهدًا

لخفّفَ عَنّي من أجيجِ فؤادِيَا

(أَحّ) وللهمزة والحاء أصلٌ واحد، وهو حكاية السُّعال وما أشبهه من عطَشٍ وغيظٍ، وكلُّه قريبٌ بعضه من بعض. قال الكسائيّ: في قلبي عليه أُحاح أي إحنةٌ وعَداوة. قال الفرّاء: الأُحاح العطش. قال ابن دريد: سمعتُ لفلان أُحاحا وأحيحًا، إذا توجَّعَ من غيظٍ أو حُزن. وأنشد:

* يطوي الحيازيمَ على أُحاحِ *

وأحيحة اسم رجلٍ، مشتقٌّ من ذلك. ويقال في حكاية السُّعال أحّ أحًّا. قال:

أخّ

يَكادُ مِنْ تنحنُحٍ وأَحِّ

يَحكي سُعالَ الشَّرِق الأبَحِّ (3)

وذكر بعضهم أنّه ممدودٌ: آح. وأنشد:

كأنّ صوتَ شَخْبِها المُمتاحِ

سُعالُ شيخٍ من بني الجُلاحِ

يقولُ مِن بَعْدِ السُّعالِ آحِ

(1) في الأصل:"فأجت"صوابه في الجمهرة (1: 14) واللسان (3: 28) ، وفي (13: 159) :"فمرت".

(2) سيأتي في (مع) .

(3) نسب إلى رؤبة في اللسان، والصحاح (أحح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت