فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 2406

زمانَ لم أخالِفِ الأضاضَهْ

أكحلُ ما في عينهِ بيَاضَهْ

أطّ - أفّ

(أطّ) وللهمزة والطاء معنىً واحد، وهو صوت الشيء إذا حنّ وأَنْقَض، يقال أطَّ الرَّحْل يئط أطيطا، وذلك إذا كان جديدًا فسمعتَ له صريرًا. وكلُّ صوتٍ أشبَهَ ذلك فهو أطيط. قال الرّاجز:

يَطحَِرْنَ (1) ساعاتِ إنَى الغَبُوقِ

من كِظَّةِ الأَطَّاطة السَّنُوقِ (2)

يصف إبلًا امتلأَتْ بطونُها. يَطحَرْن: يتنفَّسْنَ تنفُّسًا شديدًا كالأنين. والإنَى: وقت الشُّرب عشيًّا. والأطّاطة: التي تسمع لها صوتًا. وفي الحديث:"حتى يُسمعَ أطيطُه من الزِّحام"، يعني باب الجّنة ويقال أطّتِ الشجرة: إذا حنَّت. قال الراجز (3) :

قد عَرَفَتْني سِدرتي وأطَّتِ (4)

وَقد شَمِطْتُ بَعدَها واشمَطَّتِ

(أفّ) وأما الهمزة والفاء في المضاعف فمعنيان، أحدهما تكرُّهُ الشيء، والآخَر الوقت الحاضر. قال ابن دريد: أفَّ يؤفُّ أفًّا، إذا تأفَّف من كرب أو ضَجَر، وَرجلٌ أفّافٌ كثير التأفّف. قال الفراء: أُفِّ خفضًا بغير نون، وأُفٍّ خفضًا مع النون، وذلك أنه صوت، كما تخفض الأصوات فيقال طاقِ طاقِ.

أك

(1) السنوق، وصف من السنق، وهو البشم والكظة. وفي اللسان والجمهرة:"السبوق"ووجهه ما هنا.

(2) ضبطت"يطحرن"في اللسان (أطط) بكسر الحاء، وهو تقييد الجوهري كما في مادة (طحر) وضبطت في الأصل والجمهرة بفتح الحاء.

(3) هو الأغلب، أو الراهب واسمه زهرة بن سرحان، كان يأتي عكاظ فيقوم إلى سدرة فيرجز عندها ببني سليم قائمًا، فلا يزال ذلك دأبه حتى يصدر الناس عن عكاظ.

(4) بهذه الرواية روى للأغلب، وروى للراهب:"سرحتي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت