بعضًا كمعمعةِ* الأَباءِ المُحْرَقِ (1)
أتل - أتم
(باب الهمزة والتاء وما يثلثهما)
(أتل) الهمزة والتاء واللام يدلّ على أصل واحد، وهو البطءُ والتّثاقل. قال أبو عبيد: الأَتَلانُ تقارب الخَطْو في غَضَبٍ، يقال: أَتَلَ يَأْتِلُ، وأَتَنَ يَأْتِنُ:
وأنشد:
أرانِيَ لا آتيكَ إلاّ كأنّما
أَسَأْتُ وإلاّ أنتَ غضبانُ تَأتِلُ (2)
وهو أيضًا مشيٌ بتثاقل. وأنشد:
مَالكِ يا ناقة تَأْتِلِينا
عليَّ بالدَّهناءِ تَأْرَخِينا (3)
قال أبو علي الأصفهانيّ: أَتَلَ الرجل يَأتِل أُتُولًا، إذا تأخر وتخلّفَ. قال:
* وقد ملأت بطنَه حَتى أَتَلْ (4) *
(أتم) الهمزة والتاء والميم يدلُّ على انضمام الشيء بعضِه إلى بعض، الأتَم في الخُرَزِ أن تتفتق خُرْزتان فتصيرا واحدةً. ومنه المرأَة الأَتُوم وهي المُفْضاةُ التي صار مَسْلكاها واحدًا، قال أبو عمرو: الأُتُم لغة في العُتُم، وهو شجر الزّيتون. ويقال: أَتَم بالمكان، إذا ثوى، ويقال الأتَم الثواءُ (5) ، والمأْتَم: النِّساءُ يجتمعن في الخير والشرّ، كذا قال القُتَبيّ، وأنشد:
أتن
رَمَتْهُ أَنَاةٌ مِنْ رَبيعةِ عَامِرٍ
نَؤُومُ الضُّحَى في مأتَم أيِّ مَأْتَمِ (6)
يريد في نساءٍ أيّ نساءٍ. وقال رؤبةُ:
إذا تَدَاعَى في الصِّمادِ مأتمُهْ
(1) البيت لكعب بن مالك الأنصاري، كما في اللسان (18: 5) .
(2) البيث لثروان العكلي، كما في اللسان (أتل) .
(3) أرخ إلى مكانة يأرخ أروخا: حن إليه، وفي الأصل:"تادخينا"محرف.
(4) الرجز في نوادر أبي زيد 49 واللسان (أتل) .
(5) في الأصل"التوى"بالتاء المثناة.
(6) انظر أدب الكاتب 22. والبيت لأبي حية النميري كما في الاقتضاب 293 واللسان (أتم) .