فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 2406

والإباء: أن تعرض على الرجل الشيءَ فيأبَى قبولَه، فتقول ما هذا الإباءُ، بالضم والكسر. العرب ما كان من نحو فَعَل يَفْعَل (1) . والأبِيّة من الإبل: الصّعبة. قال اللِّحيانيُّ: رجلٌ أبَيَانٌ إذا كان يأبَى الأشياء (2) ، وماءٌ مأباةٌ على مثال مَعْباةٍ، أي تأباه الإبل. قال ابنُ السكِّيت: أَخذَهُ أباءٌ إذا كأن يأبى الطّعامَ.

أبي

قال أبو عمرو: الأوابي من الإبل الحِقاق والجِذَاع والثُِّناء (3) إذا ضربها الفحل فلم تلقح، فهي تسمّى الأوابي حتّى تلقح مرّة، ولا تسمّى بعد ذلك أوابي، واحدتها آبيَةٌ. ولا يبعد أن يكون الأُباء من هذا القياس، وهو وجعٌ يأخذ المِعْزَى عن شمّ أبوَال الأرْوَى. قال:

فقلتُ لكَنّازٍ تركَّلْ فإنَّهُ

أُبًا لا إخالُ الضَّأْنَ منه نواجِيا (4)

الأَباء: أطراف القصب، الواحدة أَباءَة، ثم قيل للأَجَمَة أبَاءَةٌ، كما قالوا للغَيضَة أَرَاكةٌ. قال:

وأَخُو الإباءةِ إذْ رأى خُلاّنَهُ

تَلَّى شِفاعًا حولَه كالإذْخِرِ (5)

ويجوز أن يكون أراد بالأباءَة الرِّماح، شبَّهها بالقَصب كثرةً (6) . قال:

مَنْ سَرَّهُ ضَرْبٌ يُرعْبِلُ بَعْضُه

(1) كذا وردت العبارة. وفي اللسان:"قال الفراء: لم يجئ عن العرب حرف على فعل يفعل مفتوح العين في الماضي والغابر إلا وثانيه أو ثالثه أحد حروف الحلق، غير أبى يأبى فإنه جاء نادرًا".

(2) أبيان، بالتحريك. قال المجشر الباهلي:

وقبلك ما هاب الرجل ظلامتي

وفقأت عين الأشوس الأبيان

(3) تقرأ بضم الثاء وكسرها مع المد. ورسمت في الأصل:"الثنى".

(4) البيت لابن أحمر كما في اللسان (دكل، أبي) وتركل، بالراء. وفي الأصل:"توكل"تحريف. ويروى:"تدكل"بالدال، وهما بمعنى.

(5) البيت لأبي كبير الهذلي، كما في اللسان (10: 49) وديوان الهذليين 63 نسخة الشنقيطي. قال في اللسان:"شبههم بالإذخر لأنه لا يكاد ينبت إلا زوجًا زوجا".

(6) في الأصل"كره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت