فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 2406

مَن جَزِع اليومَ فلا تَلومُه (1)

بارد بمعنى دائم. وبرَدَ لي على فلانٍ من المال كذا، أي ثَبَتَ. وبَرَدَ في يدي كذا، أي حَصَل. ويقولون بَرَدَ الرّجُلُ إذا ماتَ. فيحتمل أن يكون من هذا، وأن يكون مِن الذي قَبْلَه.

وأما الثالث فالبُرْد، معروفٌ. قال:

وإني لأَرْجُو أنْ تُلَفَّ عَجَاجَتي

على ذِي كِساءٍ من سَلامانَ أو بُرْدِ

وبُرْدَا الجرادة: جناحاها (2) .

والأصل الرابع بَريد العَسَاكر؛ لأنه يَجيء ويذْهَب. قال:

خَيَالٌ لأُمِّ السَّلسَبِيل ودُونها

مَسيرةُ شَهْر للبريد المذَبذَبِ (3)

ومحتمل أن يكون المِبْرَدُ من هذا، لأن اليَدَ تَضْطَرِبُ به إذا أُعمِلَ.

بزع - بزغ - بزق - بزل

(باب الباء والزاء وما يثلثهما)

(بزع) الباء والزاء والعين أصل واحد وهو الظَّرْف، يقال للظَّريف بَزيع، وتَبَزَّع الغُلامُ ظَرُف، ولا يكونُ ذلك إلا مِن صِفَة الأحداث. وربما قالوا تَبزعَ الشّرُّ إذا تفاقَمَ، فإن كان صحيحًا فهو أصلٌ ثان.

(بزغ) الباء والزاء والغين أصلٌ واحد، وهو طُلوع الشّيءِ وظُهُوره. يقال بَزَغَتِ الشمسُ وبَزَغ نابُ البَعيرِ إذا طلع. ويقولون للبَيْطار إذا أوْدَجَ الدّابةَ قد بَزَغه، وهو قياسُ الباب.

(بزق) الباء والزاء والقاف أصلٌ واحد، وهو إلقاء الشيء، يقال بَزَق الإنسانُ، مثل بَصَقَ. وأهل اليَمَن يقولون: بَزَق الأرضَ إذا بَذَرَها (4) .

(1) البيتان في اللسان (4: 52) وأضداد ابن الأنباري 53. ويروى"من عجز"كما عند ابن الأنباري وفي إحدى روايتي اللسان. وقد روي في المجمل والأضداد:"فلا نلومه"بالنون.

(2) في الأصل:"جناحان". وانظر الحيوان (5: 556) .

(3) البيت للبعيث بن حريث، كما في حماسة أبي تمام (1: 141) . وفي الأصل:"لأم السليل"، تحريف.

(4) في الأصل:"ندرها"، صوابه من اللسان (بزق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت