فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 2406

ومنه قول الآخر (1) :

لئن كان بَرْدُ الماءِ حَرّانَ صَادِيًا

إليَّ عجيبا إنّها لعَجِيبُ

وبَرَدْتُ عينَه بالبَرُودِ (2) . والبرَدَةُ: التُّخَمةُ. وسَحاب بَرِدٌ، إذا كانَ ذا بَرَد. والأبردان: طرَفَا النّهار. قال:

إذا الأرْطَى تَوَسَّدَ أبردَيْهِ

خُدودُ جَوازِئٍ بالرّملِ عِينِ (3)

ويقال البَرْدَانِ. ويقال للسُّيوف البَوارِد، قال قوم: هي القواتلُ، وقال آخرون: مَسُّ الحديد باردٌ. وأنشد:

وأنَّ أميرَ المؤمِنينَ أَغصَّني

مُغَصَّهما بالمُرْهَفاتِ البوارِدِ (4)

ويقال جاؤوا مُبْرِدين، أي جاؤوا وقد باخَ الحرُّ.

برد

وأما الأصل الآخر فالبرد النَّوم. قال الله تعالى: { لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا ولا شَرَابًا } [النبأ 24] . وقال الشاعر (5) :

فإنْ شِئْتِ حَرّمْتُ النِّساءَ عليكمُ

وإن شِئْتِ لم أطْعم نُقاخًا ولا بردَا (6)

ويقال بَرَد الشيءُ إذا دامَ. وأنشد أبو عبيدة:

اليوم يومٌ بارِدٌ سَمُومُه

(1) هو عروة بن حزام من قصيدة له في ديوانه 10 مخطوطة الشنقيطي، والخزانة (1: 534) برواية:

* إليَّ حبيبا إنها لحبيب *

(2) هو بفتح الباء: الكحل تبرد به العين من الحر. وفي الحديث"أنه كان يكتحل بالبرود وهو محرم".

(3) البيت للشماخ في الديوان 94 واللسان (4: 50) .

(4) البيت لكلثوم بن عمرو العتابي، كما في الحيوان (4: 265) وعيون الأخبار (1: 231) والعقد (2: 135) والبيان (3: 199) وزهر الآداب (3: 39) وحماسة ابن الشجري 140 واللسان (برد) . ويروى:"أغضى معضهما"، وفي الأصل:"أغضني مغضهما"تحريف أثبت صوابه مطابقًا ما في المجمل.

(5) هو العرجي، كما في اللسان والصحاح (نقخ، برد) وأضداد ابن الأنباري 53.

(6) الرواية المعروفة:"حرمت النساء سواكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت