ومنه قول الآخر (1) :
لئن كان بَرْدُ الماءِ حَرّانَ صَادِيًا
إليَّ عجيبا إنّها لعَجِيبُ
وبَرَدْتُ عينَه بالبَرُودِ (2) . والبرَدَةُ: التُّخَمةُ. وسَحاب بَرِدٌ، إذا كانَ ذا بَرَد. والأبردان: طرَفَا النّهار. قال:
إذا الأرْطَى تَوَسَّدَ أبردَيْهِ
خُدودُ جَوازِئٍ بالرّملِ عِينِ (3)
ويقال البَرْدَانِ. ويقال للسُّيوف البَوارِد، قال قوم: هي القواتلُ، وقال آخرون: مَسُّ الحديد باردٌ. وأنشد:
وأنَّ أميرَ المؤمِنينَ أَغصَّني
مُغَصَّهما بالمُرْهَفاتِ البوارِدِ (4)
ويقال جاؤوا مُبْرِدين، أي جاؤوا وقد باخَ الحرُّ.
برد
وأما الأصل الآخر فالبرد النَّوم. قال الله تعالى: { لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا ولا شَرَابًا } [النبأ 24] . وقال الشاعر (5) :
فإنْ شِئْتِ حَرّمْتُ النِّساءَ عليكمُ
وإن شِئْتِ لم أطْعم نُقاخًا ولا بردَا (6)
ويقال بَرَد الشيءُ إذا دامَ. وأنشد أبو عبيدة:
اليوم يومٌ بارِدٌ سَمُومُه
(1) هو عروة بن حزام من قصيدة له في ديوانه 10 مخطوطة الشنقيطي، والخزانة (1: 534) برواية:
* إليَّ حبيبا إنها لحبيب *
(2) هو بفتح الباء: الكحل تبرد به العين من الحر. وفي الحديث"أنه كان يكتحل بالبرود وهو محرم".
(3) البيت للشماخ في الديوان 94 واللسان (4: 50) .
(4) البيت لكلثوم بن عمرو العتابي، كما في الحيوان (4: 265) وعيون الأخبار (1: 231) والعقد (2: 135) والبيان (3: 199) وزهر الآداب (3: 39) وحماسة ابن الشجري 140 واللسان (برد) . ويروى:"أغضى معضهما"، وفي الأصل:"أغضني مغضهما"تحريف أثبت صوابه مطابقًا ما في المجمل.
(5) هو العرجي، كما في اللسان والصحاح (نقخ، برد) وأضداد ابن الأنباري 53.
(6) الرواية المعروفة:"حرمت النساء سواكم".