ويقال (سَرْدَجْته) فهو مُسردَج (1) ، أي أهملتُهُ، فهو مُهمل. قال أبو النجم:
قد قَتَلَتْ هِنْدُ ولمَ تَحَرَّجِ
وتركَتْكَ اليومَ كالمُسَرْدَجِ
و (اسبَكَرَّ) الشَّيء: امتدَّ. والله أعلم.
(تم كتاب السين)
شص - شط
(باب ما جاء من كلام العرب أوله شين في المضاعف والمطابق)
(شص) الشين والصاد أصلٌ واحدٌ مطّرد. يدلُّ على شدّة وَرَهق. من ذلك قولهم: شَصَّتْ مَعِيشتُهم * وإنَّهم لفي شَصَاصَاء، أي في شِدّة. وأصله من قولهم شَصَّ الإنسان، إذا عَضَّ بنواجذه على الشيء عَضًّا. ويقال في الدعاء: نَفَى الله عنك الشَّصائص، وهي الشّدائد.
ومن الباب الشَّصّ: شيء لا يُصاد به السّمك. ويقال للِّصِّ الذي لا يَرَى شيئًا إلاَّ أتى عليه: شِصّ. قال الكسائيّ: يقال إنَّ فلانًا على شَصَاصاء، أي على عَجَلة. قال:
نحنُ نَتَجْنا ناقةَ الحَجّاجِ
على شَصَاصاء من النِّتاجِ (2)
(شط) الشين والطاء أصلان صحيحان: أحدهما البُعد. والآخر يدلُّ على المَيل.
فأما البُعد فقولهم: شطّت الدارُ، إذا بعُدت تَشُطّ شُطوطا. والشَّطَاط: البُعد. والشَِّطاط: الطُّول؛ وهو قياسُ البُعد؛ لأنَّ أعلاه يبعُد عن الأرض.
شظ
ويقال أَشَطَّ فلانٌ في السَّوْم، إذا أَبْعَدَ وأتَى الشَّطَط، وهو مجاوزة القَدْر. قال جلَّ ثناؤه: { وَلا تُشْطِطْ } [ص 22] . ويقال أشطَّ القومُ في طلبِ فلانٍ، إذا أمعَنُوا و أَبعَدوا.
(1) لم تذكر مادة (سردج) بالجيم في اللسان، وذكرها صاحب القاموس.
(2) الرجز في اللسان (شصص) .