فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 2406

ومن الباب الشَّيطان، يقارب الياء فيه الواو، يقال شَاط يَشِيط، إِذا بَطَل. وأشاطَ السُّلطانُ دمَ فلانٍ، إِذا أبطَلَه. وقد مضى الكلامُ في اشتقاقِ اسم الشَّيطان.

(شيع) الشين والياء والعين أصلان، يدلُّ أحدُهما على معاضدة ومساعفة، والآخر على بَثٍّ وإشادة.

فالأوّل: قولُهم شَيَّعَ فلانٌ فلانًا عند شُخوصه. ويقال آتِيكَ غدًا أو شَيْعَه، أي اليوم الذي بعده، كأنَّ الثاني مُشَيِّع للأوّل في المضيّ. وقال الشّاعر (1) :

قال الخليطُ غدًا تَصَدُّعُنا

أو شَيْعَه أفلا تُوَدِّعُنا

وقال للشجاع: المشيَّع؛ كأنَّه لقُوَّته قد قَوِي وشُيِّع بغيره، أو شُيِّع بقُوّة.

وزعم ناسٌ أنَّ الشَّيْعَ شِبل الأسد، ولم أسمْعه من عالمٍ سَماعًا. ويقول ناس: إنَّ الشَّيْع المِقدار، في قولهم: أقام شهرًا أو شَيْعَه. والصَّحيح ما قلته، في أنَّ المشيِّع هو الذي يُساعِد الآخَر ويقارنه. والشِّيعة: الأعوان والأنصار.

وأما الآخر [فقولهم] : شاع الحديث، إِذا ذاع وانتشر. ويقال شَيَّع الراعي إِبلَه، إِذا صاح فيها. والاسم الشِّيَاع: القصبة التي ينفُخُ فيها الراعي. قال:

* حنينَ النِّيبِ تَطربُ للشِّياع *

ومن الباب قولهم في ذلك: له سهم شائع، إذا كان غير مقسومٍ. وكأنَّ من

شيق - شيم

له (2) سهمٌ ونَصِيب انتشرَ في السَّهم حتَّى أخذه، كما يَشِيعُ الحديثُ في الناس فيأخذ سَمع كلِّ أحد.

ومن هذا الباب: شيَّعت النّارَ في الحطب، إِذا ألهَبْتَها.

(شيق) الشين والياء والقاف كلمة. يقال إنَّ الشِّيق الشّق الضّيق في رأس الجبل. قال:

* شغْواء تُوطنُ بين الشِّيقِ والنِّيقِ (3) *

(شيم) الشين والياء والميم أصلان متباينان، وكأنَّهما من باب الأضداد إِذْ أحدُهما يدلُّ على الإظهار، والآخَر يدلُّ على خلافه.

(1) هو عمرو بن أبي ربيعة. ديوانه 106 واللسان (شيع) .

(2) في الأصل:"وكأنَّه من الأول".

(3) أنشده في اللسان (شيق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت