فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 2406

فَمضَى وأخلف من قُتَيْلَة مَوْعِدا (1)

والثَّوِيَّة والثَّايَة: مأوى الغَنَم. والثَّويَّة: مكان (2) . وأمُّ مَثْوَى الرّجلِ: صاحبةُ منزلهِ. والقياس كلُّه واحد. والثّايَة أيضًا: حِجارةٌ تُرفَع للرّاعي يَرجع إليها لَيْلًا، تكونُ علمًا له.

(ثوب) الثاء والواو والباء قياسٌ صحيحٌ من أصلٍ واحد، وهو العَوْدُ والرُّجوع. يقال ثاب يثُوب إذا رَجَع. والمَثَابةُ: المكان يَثُوب إليه النّاس. قال الله تعالى: { وَإذْ جَعَلْنَا البَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا } [البقرة 125] . قال أهل التفسير: مثابة: يثُوبون إليه لا يَقْضُون منه وَطَرًا أبدًا. والمَثَابة: مَقام المُستَقِي على فَمِ البِئرْ. وهو مِنْ هذا، لأنّه يثُوب إليه، والجمع مَثَابات. قال:

وما لمَثَاباتِ العُروشِ بَقيَّةٌ

إذا استُلَّ من تحت العُرُوشِ الدَّعائمُ (3)

وقال قَوم: المَثَابة العدد الكبير. فإنْ كان صحيحًا فهو من الباب، لأنهم الفئة التي يُثَابُ إليها. ويقال ثَابَ الحوضُ، إذا امتلأ. قال:

* إن لم يثُبْ حَوْضُك قَبْلَ الرِّيّ (4) *

وهكذا كأنّه خلا ثم ثاب إليه الماء، أو عاد ممتلئًا بعد أنْ خلا. والثّوابُ من الأجْر والجزاء أمرٌ يُثابُ إليه. ويقال إنّ المَثابة حِبالةُ الصَّائد، فإن كان هذا صحيحًا فلأنّه مَثَابة الصَّيد، على معنى الاستعارة والتّشبيه. قال الراجز:

مَتَى مَتَى تُطَّلَعُ المَثَابَا

(1) مطلع قصيدة للأعشى في ديوانه 150 واللسان (ثوى، خلف) وسيأتي في (خلف) . وفي الديوان:"ليلة.. ومضى".

(2) هو بقرب الكوفة. يقال بضم الثاء وفتح الواو، وبفتح الثاء وكسر الواو.

(3) البيت للقطامي في ديوانه 48 واللسان (ثوب) وسيأتي في (عرش) . وقبله:

فأصبح قومي قد تفقد منهم

رجال العوالي والخطيب المراجم

(4) في وصف إبل، كما في المجمل. وفي الأصل:"الرأي"، صوابه في المجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت