ومن الباب قولهم: رَكَكْتُ الشَّيءَ في عُنقه، ألزَمْتُه إيّاه. وسَكرانُ مُرْتكٌّ أي مختلِطٌ لا يُبين كلامه. وسقاءٌ مرْكُوكٌ، إذا عُولِج (1) بالرُّبِّ وأُصلِحَ به. ومن الباب الرّكْراكة من النِّساء: العظيمة العجُز والفَخِذين. ومنه شَحْمَةُ الرُّكَّى. قال أهلُ اللغة: هي الشَّحْمة تركَب اللَّحم، وهي التي لا تُعَنِّي، إنّما تذُوب. يقال*"وقَعَ على شَحْمة الرُّكَّى"، إذا وقع على ما لا يعنِّيه.
(رم) الراء والميم أربعة أصول، أصلان متضادّان: أحدهما [لَمُّ] الشّيء وإصْلاحه (2) ، والآخر بَلاؤُه. وأصلان متضادّان: أحدهما السكوت، والآخر خِلافُه.
فأمّا الأوّل من الأصلين الأوَّلَين، فالرَّمُّ: إصلاح الشّيء. تقول: رمَمْتُه أرُمُّه. ومن الباب: أرَمَّ البعيرُ وغيرُه، إذا سَمِنَ، يُرِمُّ إرمامًا. وهو قوله:
ولو عاشَ في الأعرابِ ماتَ هُزالا (3)
هَجَاهُنَّ لما أنْ أرَمَّتْ عِظامُه
وكان أبو زيد يقول: المُرِمُّ: النَّاقة التي بها شيءٌ من نِقْيٍ، وهو الرِّم. ومن الباب الرِّمُّ، وهو الثَّرى؛ وذلك أنّ بعضَه ينضمُّ إلى بعض، يقولون:"له الطّمُّ والرِّمّ". فالطِّمُّ البحر، والرِّمُّ: الثَّرى.
والأصل الآخر من الأصلين الأوّلَين قولُهم: رمَّ الشَّيءُ، إذا بَلِيَ. والرَّميم: العِظام الباليَة. قال الله تعالى: { قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ } [يس 78] . وكذا الرِّمَّة. ونَهَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الاستنجاء بالرَّوث والرِّمّة.
والرُّمّة: الحَبْلُ البالِي. قال ذو الرُّمّة:
* أشْعَثَ باقِي رُمَّةِ التَّقلِيدِ (4) *
(1) في الأصل:"عولى"، صوابه من المجمل واللسان.
(2) في الأصل:"وصلاحه".
(3) في اللسان:"ولو كان".
(4) ديوان ذي الرمة 155 واللسان (رمم) .