يقول: قرِّبا إبلَكُما شيئًا بَعد شَيء، ولا تَدَعَاهَا تَدَاكُّ على الحَوْض (1) . قال:
ولا تَذُوداها ذِيادَ الضُّلاَّلْ (2)
يا ذائِدَيْها خَوِّصا بإرسالْ
وقال آخَر (3) :
إنِّي أخاف النائِباتِ بالأُوَلْ
أقُول للذَّائِدِ خوِّصْ برَسَلْ
وأمّا قولُهم: أخْوَصَ العَرْفَج، فهو مشتق مِن أخْوَصَ النَّخْل، لأنّ العَرْفَج إذا تَفَطَّرَ صار له خُوصٌ.
(خوض) الخاء والواو والضاد أصلٌ واحد يدلُّ على توسُّطِ شيء ودُخولٍ. يقال خُضْتُ الماءَ وغيرَه. وتخاوَضوا في الحديثِ والأمرِ، أي تفاوَضُوا وتداخَل كلامُهم.
(خوط) الخاء والواو والطاء أُصَيلٌ يدلُّ على تَشعُّبِ أغصان. فالخُوط الغُصْن، وجمعه خِيطان. قال:
* على قِلاصٍ مِثْلِ خِيطانِ السَّلَمْ (4) *
(خوع) الخاء والواو والعين أصلٌ يدلُّ على نَقْص ومَيَل. يقال خوَّع الشَّيءَ، إذا نَقَصَه. قال طرَفة:
خوف - خوق - خول
زَجْرُ المعلَّى أُصُلًا والسَّفِيحْ (5)
وجاملٍ خَوَّعَ من نِيبِه
خَوَّع: نَقَص. يعني بذلك ما يُنْحَر منها في المَيْسِر.
والخَوْع: مُنْعَرج الوادِي. والخُوَاع: النَّخِير. وهذا أقْيَس من قولهم إنّ الخَوْع: جبلٌ أبْيَض.
(1) تداك على الحوض: تزدحم عليه.
(2) الرجز لأبي النجم، كما في اللسان (خوص) .
(3) هو زياد العنبري، كما في اللسان (خوص) .
(4) من رجز لجرير في ديوانه 52. وفي الأصل:"على قلائص"، والمجمل:"على فلان"تحريف.
(5) في الأصل:"وحامل خوع من بنته"، صوابه في اللسان (خوع) . ورواية الديوان:"من نبته"أي نسله. وقد أشار إلى هذه في اللسان.