فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 2406

(ثبج) الثاء والباء والجيم كلمةٌ واحدةٌ تتفرّع منها كَلِمٌ، وهي مُعْظَمُ الشيءِ ووَسَطُهُ. قال ابنُ دريد: ثَبَج كلِّ شيءٍ وسطُه. ورجل أثْبَجُ وامرأةٌ ثَبْجاء، إذا

كان عظيمَ الجوفِ. وثَبَجَ الرّجُل، إذا أقْعَى على أطراف قدمَيْهِ كأنّه يستنجي وَتَرًا (1) . قال الراجز:

إذا الكُماةُ جَثَمُوا على الرُّكَبْ

ثَبَجْتُ يا عَمْرُو ثُبُوجَ المُحْتَطِبْ (2)

وهذا إنما يُقال لأنّه يُبْرِزُ ثَبَجَه. وجمع الثَّبَجِ أثْباجٌ وثُبُوج، وقومٌ ثُبْج جمع أثْبَجَ. وتَثَبَّجَ الرجلُ بالعصا إذا جعَلَها على ظهره وجعل يديه من ورائها. وثَبَجُ الرّمْل مُعْظَمُه، وكذلك ثَبَجُ البَحْر.

فأمّا قولهم ثبّج الكلامَ تثبيجًا فهو أن لا يأِتيَ به على وَجْهِهِ. وأصله من الباب، لأنه كأنه يجمعه جمعًا فيأتي به مجتمعًا غير ملخَّص ولا مفصّل.

(ثبر) الثاء والباء والراء أصولٌ ثلاثة: الأول السهولة، والثاني الهلاك، والثالث المواظبةُ على الشيء.

فالأرض السَّهلة هي الثَّبْرَة. فأمّا ثَبْرةُ فموضعٌ معروف. قال الراجز:

نجيْتُ نَفْسِي وتركت حَزْرَه

نِعم الفَتَى غادرتُه بِثَبْرَه

* لن يُسْلِمَ الحُرُّ الكريمُ بِكْرَهْ (3) *

(1) هذا يطابق ما في الجمهرة (2: 199) وزاد في الجمهرة:"يقال استنجيت من هذه الشجرة غصنًا إذا أخذته منها، ومن متن البعير وترًا. وكل شيء أخذته من شيء فقد استنجيته منه".

(2) البيتان في الجمهرة واللسان (ثبج) .

(3) الرجز لعتيبة بن الحارث بن شهاب، وكان قد فر عن ابنه يوم ثبرة، قتلته بنو تغلب فقال ما قال. انظر الجمهرة (1: 200) ومعجم البلدان (ثبرة) . قال ابن دريد:"حزرة ابنه. وكان بكره". ورواه في اللسان عن ابن دريد:"بثبرره"وقال:"إنما أراد بثبرة فزاد راء ثانية للوزن". وهو نقل غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت