وفي باب الجيم من المضاعف يبدأ بالجيم والحاء (جح) إلى أن تنتهي الحروف (جو) ثم ينسقُ بعد ذلك؛ (جأ، جب) .
وفي أبوب الثلاثي من الجيم يبدأ بباب الجيم والحاء وما يثلثهما إلى أن تنتهي الحروف، ثم يذكر باب الجيم والهمزة وما يثلثهما، ثم باب الجيم والباء، ثم الجيم والثاء، مع مراعاة الترتيب في الحرف الثالث، ففي الجيم والنون وما يثلثهما يبدأ أوّلًا بـ (جنه) ثم (جني) ويعود بعد ذلك إلى (جنأ، جنب، جنث) الخ.
هذا هو الترتيب الذي التزمه ابن فارس في كتابيه"المجمل"و"المقاييس". وهو بِدْع كما ترى.
مقدمة الناشر
حينما طلب إليّ متفضلًا السيد /مدير دار إحياء الكتب العربية، في أواخر العام الماضي، أن أتولى تحقيق هذا الكتاب لم أكن درسته بعد أو أحطت به خُبرًا، فلما نظرت فيه ألفيتُني إزاء مجدٍ لا ينبغي أن يضاع، أعني هذا المجد الثقافي العربي، فإن كتابنا هذا لا يختلف اثنان بعد النظر فيه، أنّه فذ في بابه، وأنه مفخرة من مفاخر التأليف العربي، ولا إخال لغةً في العالم ظفرت بمثل هذا الضرب من التأليف. ولقد أضفى ابن فارس عليه من جمال العبارة وحسن الذوق، ورُوحِ الأديب، ما يبعد به عن جفوة المؤلفات اللغوية وعنف ممارستها. فأنت تستطيع أن تتخذ من هذا الكتاب متاعًا لك إذ تبغي المتاع، وسندًا حين تطلب التحقّق والوثوق. والكتاب بعد كل أولئك، يضم في أعطافه وثناياه ما يَهَبُ القارئَ ملكة التفهم لهذه اللغة الكريمة، والظهور على أسرارها.
وأذِن الله فشرعت في تحقيقه مستمدًّا العون منه، وجعلت من الكتب التي اعتمد عليها ابن فارس في صدر كتابه، ومن كتب أخرى يتطلبها التحقيق والضبط مرجعًا لي في تحرير هذا الكتاب.