(جبه) الجيم والباء والهاء كلمةٌ واحدة، ثمَّ يشبَّه بها. فالجبهة: الخيلُ. والجَبْهَة من الناس: الجماعةُ. والجَبهة: كوكبٌ، يقال هو جَبْهَة الأسد.ومن الباب قولهم جَبَهْنا الماء إذا وَرَدْناه وليست عليه قامةٌ ولا أداة. وهذا من الباب؛ لأنّهم قابَلُوه وليس بينهم ما يستعينون به على السَّقي. والعرب تقول:"لكل جَابِهٍ جَوْزَةٌ، ثم يُؤَذَّن". فالجابِهُ ما ذكرناه. والجَوْزة: قدر ما يَشْرَب ثَمَّ ويجوز (1) .
(جبي) الجيم والباء وما بعده من المعتلّ أصلٌ واحدٌ يدل على جَمْع الشيء والتجمُّع. يقال جَبَيْتُ* المالَ أجْبِيه جِبايةً، وجَبَيْتُ الماءَ في الحوض. والحوضُ نَفْسُه جابيةٌ. قال الأعشى:
تَروحُ على آلِ المُحَلَّق جَفْنَةٌ
كجابية الشَّيخ العراقيِّ تَفْهَقُ (2)
والجَبَا، مقصورٌ: ما حولَ البئر. والجِبَا بكسر الجيم: ما جُمِع من الماء في الحوض أو غيره. ويقال له جِبْوَة وجِبَاوة. قال الكسائيّ: جَبَيْت الماءَ في الحوض جَِبىً (3) . وجَبَّى يُجَبّي، إذا سَجَدَ؛ وهو تَجَمُّعٌ.
(جبأ) الجيم والباء والهمزة أصلان: أحدهما التنحِّي عن الشيء. يقال جبأت عن الشيء، إذا كعَِعْتَ (4) . والجُبَّأُ، مقصور مهموز (5) : الجبان. قال:
فما أنَا مِن رَيبِ المَنُونِ بجُبَّأٍ
وما أنا مِن سَيب الإله بيائسِ (6)
(1) وأما يؤذن، فهو من قولهم أذنت الرجل تأذينًا: إذا رددته.
(2) ديوان الأعشى 150 برواية:"نفى الذم عن آل المحلق"، واللسان (حلق، فهق، جبي) برواية المقاييس. ويروى:"كجابية السيح"كما في اللسان، وهو الماء الجاري. وانظر (فهق) .
(3) زاد المجمل في كلمة"مقصور".
(4) في الأصل:"كعكعت"تحريف. ويقال كععت، بفتح العين وكسرها.
(5) ويمد أيضًا مع التشديد فيقال:"جباء".
(6) لمفروق بن عمرو الشيباني، يرثي إخوته قيسًا والدعاء وبشرًا، وكانوا قد قتلوا في غزوة بارق، وقبل البيت كما في اللسان (جبأ) :
أبكي على الدعاء في كل شتوة
ولهفي على قيس زمام الفوارس