قال ابنُ الأعرابيّ: ائتكّ الرجل، إذا اصطكّتْ رجلاه. قال:
* في رِجْلِه من نَعْظِهِ ائتكاكُ *
قال الخليل: الأكّة الشديدة من شدَائدِ الدهر، وقد ائتكّ فلانٌ من أمرٍ أرمَضَه ائتكاكا. قال ابن دريد: يومٌ عكٌّ أكٌّ، وعكيكٌ أكيكٌ، وذلك من شدّة الحر.
(ألّ) والهمزة واللام في المضاعف ثلاثة أصول: اللّمعان في اهتزاز، والصّوت، والسّبَب يحافَظ عليه. قال الخليل وابن دريد: ألّ* الشيءُ، إذا لمع. قال ابن دريد: وسمِّيت الحربة ألّة للمعانها. وألَّ الفرسُ يئل ألاّ، إذا اضطرب في مشيه. وألّت فرائصُه إذَا لمَعتْ في عَدْوه. قال:
حتّى رَمَيتُ بها يئِلُّ فريصُها
وكأنَّ صَهْوَتَهَا مَدَاكُ رُخامِ (1)
وألّ الرّجلُ في مِشْيته اهتزّ. قال الخليل: الأَلّة الحربة، والجمع إلالٌ.
قال:
يُضيءُ رَبابُه في المُزْن حُبْشًا
قيامًا بالحِراب وبالإلالِ
ويقال للحربة الأليلة أيضًا والأَليل. قال:
يُحامِي عن ذِمار بني أبيكم
ويطعن بالأَليلة والأليلِ
قال: وسمّيت الألّةَ لأنها دقيقة الرأس. وألّ الرجل بالألّة أي طعن. وقيل لامرأةٍ من العرب قد أُهْترَت (2) : إنّ فلانًا أرسل يخطُبك. فقالت: أَمُعْجِلي أَنْ أَدَّرِيَ وأَدَّهِن (3) ، ما لَه غُلَّ وأُلَّ! قال: والتأليل تحريفك الشيء، كرأس القلم. والمؤلَّل أيضًا المُحدَّد. يقال أذُنٌ مؤلّلة أي محدّدة، قال طرفة:
مؤلّلتان تَعْرِفُ العِتْق فيهما
كسامعتَيْ شاةٍ بحومَلَ مُفْرَدِ
وأذن مألولةٌ وفرَسٌ مألول. قال:
* مألولة الأُذْنَين كَحْلاَء العَيْن *
(1) الفريص: جمع فريصة، وهي اللحمة التي بين الجنب والكتف التي لا تزال ترعد من الدابة. وفي الأصل:"صريفها"، صوابه في الجمرة واللسان.
(2) أهترت، بالبناء للمفعول وللفاعل: فقدت عقلها من الكبر. وفي الأصل:"اهتزت". والمرأة هي أم خارجة كما في أمثال الميداني (1: 317) .
(3) تدري: تسرح شعرها بالمدرى.