ويقال يومٌ أليلٌ لليومِ الشديد. قال الأفوهُ:
بكلِّ فتىً رَحيبِ الباعِ يسمُو
إلى الغاراتِ في اليوم الأليلِ
قال الخليل: والأَلَلُ والألَلاَنِ: وجها السكين ووجها كلِّ عريض. قال الفرّاء: ومنه يقال لِلَّحمتين المطابقتين بينهما فجوة يكونان في الكتف إذا قشرت إحداهما عن الأخرى سال من بينهما ماء: ألَلاَنِ. وقالت امرأةٌ لجارتها: لا تُهْدِي لضَرّتِكِ الكَتِفَ، فإن الماءَ يجري بين أَلَليْها. أي أَهْدِي شرًّا منها.
وأمّا الصوت فقالوا في قوله:
وطعَن تُكثِر الألَلَيْنِ مِنهُ
فَتاةُ الحيّ تُتْبِعُهُ الرّنينا (1)
إنّه حكاية صوت المولول. قال: والأليل الأنين في قوله:
* إمَّا ترَيْني تُكثِري الأَليلا (2) *
وقال ابن ميّادة:
وقُولا لها ما تأمُرِينَ بوامقٍ
لَهُ بعدَ نَوْمات العُيونِ أَلِيلُ (3)
قال ابن الأعرابيّ: في جوفِه أليلٌ وصليل. وسمعت أليل الماء أي صوته. وقيل الأليلةُ الثُّكْل. وأنشد:
وليَ الأَليلةُ إن قتلت خُؤُولتي
ولِيَ الأليلةُ إن همُ لم يُقْتَلوا
قالوا: ورجل مِئَلّ، أي كَثير الكلام وَقّاعٌ في الناس. قال الفرَّاءُ: الألُّ رفع الصوت بالدُّعاء والبكاء، يقال منه ألّ يئِلُّ أليلا. وفي الحديث:"عجِبَ ربُّكم من أَلِّكم وقُنوطكم وسرعةِ إجابته إيّاكم". وأنشدوا للكميت:
وأنتَ ما أنتَ في غبراءَ مُظلمَةٍ
إذا دَعَت ألَلَيْهَا الكاعبُ الفُضُلُ
والمعنى الثالث الإلُّ الرُّبوبية. وقال أبو بكرٍ لمّا ذُكِرَ له كلامُ مسيلمة:
أم
(1) البيت للكميت كما في اللسان. والرواية فيه:
بضرب يتبع الأللي منه
فتاة الحي وسطهم الرنينا
... وهو تحريف. وانظر للأللين ما سيأتي في بيت الكميت:"وأنت ما أنت".
(2) في الأصل:"تكثر"وفي اللسان:"إما تراني أشتكي".
(3) انظر أمالي القالي (1: 98/3: 58) .