(جشأ) الجيم والشين والهمزة أصلٌ واحد، وهو ارتفاعُ الشيء. يقال جَشأَتْ نَفْسي، إذا ارتفَعَتْ من حُزنٍ أو فزَع. فأمَّا جاشَتْ (1) فليس من هذا، إنما ذلك غَثَيانُها. وقال أبو عبيدٍ: اجتشأتْنِي البِلادُ واجتشأتُها، إذا لم توافِقْك؛ لأنه إذا كان كذا ارتفعت عنه (2) ، ونبَتْ به. وقال قوم: جَشأ القومُ مِن بلدٍ إلى بلد، إذا خَرَجُوا منه.
ومن هذا القياس تجشَّأَ تجشُّؤًا، والاسم الجُشاء. ومن الباب الجَشْء مهموز وغير مهموز: القوس الغليظة. قال أبو ذؤيب:
* في كَفِّهِ جَشْءٌ أجَشُّ وأقْطَعُ (3) *
(جشب) الجيم والشين والباء يدلُّ على خشونة الشيء. يقال طعامٌ جشِبٌ، إذا كان بلا أُدْمٍ. والمِجشاب: الغليظ. قال:
* تُولِيكَ كَشْحًا لطيفًا ليس مِجشابا (4) *
(جشر) الجيم والشين والراء أصلٌ واحدٌ يدلّ على انتشار الشيء وبُروزه. يقال جشَرَ الصبح، إذا أنارَ. ومنه قولهم: اصطبَحْنا الجاشِرِيَّة، وهذا اصطباحٌ يكون مع الصبح. وأصبَحَ بنو فلان جشَرًا، إذا بَرَزُوا [و] الحيَّ ثم أقامُوا ولم
جعف - جعل
يرجعوا إلى بيوتهم، وكذلك المال الجَشَر، الذي يَرْعى أمام البيوت. والجَشَّار: الذي يأخُذ المالَ إلى الجَشْر (5) .
(باب الجيم والعين وما يثلثهما)
(1) في الأصل"فأما ما جاشت".
(2) في الأصل:"ارتفع عند".
(3) ديوان أبي ذؤيب 7 واللسان (جشأ) والمفضليات (2: 244) . وصدره:
* ونميمة من قانص متلبب *
(4) لأبي زبيد الطائي، كما في اللسان (جشب) . وصدره:
* قراب حصنك لا بكر ولا نصف *
(5) لم يفسره هنا ولا في المجمل. والجشر بالتحريك: بقل الربيع، وبالفتح: إخراج الدواب للرعي.