فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 2406

فأمّا الأول فيقولون جَزَعْتُ الرّملة إذا قطعتَها؛ ومنه: جِزْعُ الوادي، وهو الموضع الذي يَقطعُه من أحد جانبَيه إلى الجانب؛ ويقال هو مُنْعَطَفه. فإنْ كان كذا فلأنّه انقَطع عن الاستواء فانعرج. والجزَع: نَقِيض الصّبر، وهو انقطاعُ المُنَّة عن حَمْل ما نزل (1) . و [الجُِِزْعة (2) ] هي القليل من الماء، وهو قياس الباب.

وأمّا الآخَر فالجَِزْع، وهو الخرَزُ المعروف. ويقال بُسْرَةٌ مُجزَّعَةٌ، إذا بَلَغَ الإرطابُ نِصْفها، وتُشْبِه حينئذٍ الجَِزْع (3) .

(جزل) الجيم والزاء واللام أصلان: أحدهما عِظَم الشَّيء من الأشياء، والثاني القَطْع.

فالأوّل الجَزْل، وهو ما عَظُمَ من الحَطَب، ثم اسْتُعير، فقيل: أجزَلَ في العطاء. ومنه الرَّأْيُ الجَزْل من الباب الثاني، وسنذكره. فأمَّا قول القائل:

فوَيْهًا لقِدْرِكَ وَيْهًا لها

إذا اخْتِيرَ في المَحْلِ جَزْلُ الحَطَبْ (4)

فإنَّه اختَصَّ الجَزْلَ لأنّ اللحمَ يكون غَثًَّا فيُبطئ نضجُه فيُلْتَمَسُ له الجَزْل.

وأمّا الأصل الآخَر فيقول العرب: جزَلْتُ الشيءَ جِزْلَتَين، أي قطعته

جزم

*قِطْعَتَيْن. وهذا زَمَنُ الجَِزَالِ أي صَِرَامِ النَّخْلِ. قال:

* حَتَّى إذا ما حانَ مِن جَِزَالِها (5) *

ومن هذا الباب الجَزَل، أن يُصيبَ غارِبَ البعير دَبَرَة، فيُخرَج منه عَظْمٌ فيطمئِنَّ موضِعُه. وبعيرٌ أجْزَلُ إذا فُعِلَ به ذلك. قال أبو النجم:

* يُغادِرُ الصَّمد كظَهْرِ الأجْزَلِ (6)

(1) في الأصل:"ما ترك".

(2) أثبت هذه التكملة مستأنسًا بما في المجمل واللسان.

(3) الجزع بالفتح، وروى كراع الكسر.

(4) أنشده في المجمل واللسان (جزل) .

(5) نسب في زيادات الجمهرة (2: 90) إلى أبي النجم العجلي، وأنشده في المجمل واللسان (جزل) . والصرام والجزال، كلاهما بالكسر والفتح.

(6) كذا في الأصل والمجمل. والصواب"تغادر"لأن قبله كما في اللسان:

يأتي لها من أيمن وأشمل

وهي حيال الفرقدين تعتلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت