(خدر) الخاء والدال والراء أصلان: الظُّلْمة والسَّتر، والبطء والإقامة.
فالأولُ الخُدَارِيّ الليلُ المُظلِم. والخُدَاريَّة: العُقابُ، لِلونها. قال:
سَحابةُ يومٍ ذي أهاضيبَ مَاطِرِ (1)
خُدَارِيَّةٍ فَتْخاءَ ألْثَقَ ريشَها
ويقال اليومُ خَدِرٌ. والليلة الخَدِرة: المظلِمة الماطرة وقد أَخْدَرْنا، إذا أظَلَّنا المطر. قال:
شَمْسُ النَّهار ألاحَها الإخْدارُ (2)
فيهِنَّ بَهْكَنَةٌ كأنّ جَبِينَها
وقال:
* ويَسْتُرُونَ النَّار من غير خَدَرْ (3) *
ومثله أو قريبٌ منه قول طرفة:
خدش
* كالمَخَاض الجُرْبِ في اليَومِ الخَدِرْ (4) *
ومن الباب الخِدْرُ خِدر المرأة. وأسَدٌ خادر، لأنَّ الأجمةَ له خِدْرٌ.
والأصل الثاني: أخْدَرَ فلانٌ في أهلِه: أقام فيهم. قال:
أَخْدَرَ خَمْسًا لم يَذُقْ عَضَاضا (5)
كأنَّ تحتِي بازِيًا رَكَّاضا
ومن الباب خَدَرَ الظَّبْيُ: تخلَّف عن السِّرب (6) . ويقال الخادر المتحيِّر.
ومن الباب خَدِرت رِجْلُه. وخَدِر الرّجُل، وذلك مِن امْذِلالٍ يعتريه (7) .
قال طرفة:
آخِرَ اللَّيل بيَعْفُورٍ خَدِرْ (8)
جازَتِ اللَّيلَ إلى أرحُلِنا
يقول: كأنَّه ناعِسٌ. ويقال للحُمُر بَنَاتُ أخدَرَ، وهي منسوبةٌ إليه، ولهذا تسمَّى الأخدريَّة.
(1) البيت لسلمة بن الخرشب الأنماري، من قصيدة في المفضليات (1: 34-36) .
(2) البيت لعمارة، كما في اللسان (خدر 314) . وفيه"أكلها الإخدار"، أي أبرزها. وقد روي عجزه في اللسان (خدر 313) برواية"ألاحها الإخدار"كما هنا.
(3) في الأصل:"ويشترون"، صوابه في المجمل واللسان (خدر) .
(4) البيت في ديوانه 66 واللسان (خدر، عضض) .
(5) الرجز في المجمل واللسان (خدر) .
(6) في الأصل:"الترب".
(7) الامذلال: الفترة والخدر.
(8) ديوان طرفة 63 واللسان (خدر) . وسيعيده في ص 372.