فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 2406

(خدر) الخاء والدال والراء أصلان: الظُّلْمة والسَّتر، والبطء والإقامة.

فالأولُ الخُدَارِيّ الليلُ المُظلِم. والخُدَاريَّة: العُقابُ، لِلونها. قال:

سَحابةُ يومٍ ذي أهاضيبَ مَاطِرِ (1)

خُدَارِيَّةٍ فَتْخاءَ ألْثَقَ ريشَها

ويقال اليومُ خَدِرٌ. والليلة الخَدِرة: المظلِمة الماطرة وقد أَخْدَرْنا، إذا أظَلَّنا المطر. قال:

شَمْسُ النَّهار ألاحَها الإخْدارُ (2)

فيهِنَّ بَهْكَنَةٌ كأنّ جَبِينَها

وقال:

* ويَسْتُرُونَ النَّار من غير خَدَرْ (3) *

ومثله أو قريبٌ منه قول طرفة:

خدش

* كالمَخَاض الجُرْبِ في اليَومِ الخَدِرْ (4) *

ومن الباب الخِدْرُ خِدر المرأة. وأسَدٌ خادر، لأنَّ الأجمةَ له خِدْرٌ.

والأصل الثاني: أخْدَرَ فلانٌ في أهلِه: أقام فيهم. قال:

أَخْدَرَ خَمْسًا لم يَذُقْ عَضَاضا (5)

كأنَّ تحتِي بازِيًا رَكَّاضا

ومن الباب خَدَرَ الظَّبْيُ: تخلَّف عن السِّرب (6) . ويقال الخادر المتحيِّر.

ومن الباب خَدِرت رِجْلُه. وخَدِر الرّجُل، وذلك مِن امْذِلالٍ يعتريه (7) .

قال طرفة:

آخِرَ اللَّيل بيَعْفُورٍ خَدِرْ (8)

جازَتِ اللَّيلَ إلى أرحُلِنا

يقول: كأنَّه ناعِسٌ. ويقال للحُمُر بَنَاتُ أخدَرَ، وهي منسوبةٌ إليه، ولهذا تسمَّى الأخدريَّة.

(1) البيت لسلمة بن الخرشب الأنماري، من قصيدة في المفضليات (1: 34-36) .

(2) البيت لعمارة، كما في اللسان (خدر 314) . وفيه"أكلها الإخدار"، أي أبرزها. وقد روي عجزه في اللسان (خدر 313) برواية"ألاحها الإخدار"كما هنا.

(3) في الأصل:"ويشترون"، صوابه في المجمل واللسان (خدر) .

(4) البيت في ديوانه 66 واللسان (خدر، عضض) .

(5) الرجز في المجمل واللسان (خدر) .

(6) في الأصل:"الترب".

(7) الامذلال: الفترة والخدر.

(8) ديوان طرفة 63 واللسان (خدر) . وسيعيده في ص 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت