فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 2406

وقوسٌ مَرُوحٌ: يمرَح مَن رآها عجبًا بها، ويقال بل التي كأنَّ بها مَرَحًا من حسن إرسالها السَّهم. ويقولون: عينٌ مِمْرَاحٌ: غزيرةُ الدَّمع. وهذا بعضُ قياس الباب، لأنَّهم ذهبوا فيه إلى ما قلناه من قِلّةِ الاستقرار. وكذلك مرَّحْتُ المَزَادةَ: ملأتُها لتتسرَّبَ وتسيل. ومَرِحَت العَينُ مَرَحانًا (1) . قال:

كأنَّ قَذَىً في العَين قد مَرِحَتْ بهِ

وما حاجةُ الأُخرى إلى المَرَحَانِ (2)

ومَرْحَى: كلمةُ تعجُّبٍ وإعجاب. يقال للرَّامي إذا أصابَ: مَرْحَى له. وقال ابنُ دريد (3) : وإذا أخطأ قالوا بَرْحَى. قال:

* مَرْحَى وأَيْحَى إذا ما يُوالِي (4) *

مرخ - مرد

(مرخ) الميم والراء والخاء كلمةٌ صحيحة تدلُّ على تليينٍ في شيء. (5) ومَرَخْتُ الجِلْدَ بالدُّهْن وأمرَخْتُه. وأمْرَخْتُ العجينَ: أكثرتُ ماءَه حتى يسترخيَ. والمَرْخ: شجرٌ سريع الوَري. قال:

أم القلبُ في إثرهم مُنْحدِرْ (6)

أمَرْخٌ خيامُهُمْ أم عُشَرْ

ومما شذَّ عن هذا الباب المِرِّيخ: سهمٌ طويل يُقتَدَرُ به الغِلاء (7) ، له أربع قُذَذ؛ وهو نجمٌ أيضًا.

(1) بعده في المجمل:"إذا نظرت من وراء اليد إلى الشيء". وفي اللسان:"إذا اشتد سيلانها".

(2) أنشده في اللسان (مرح) منسوبًا إلى النابغة الجعدي، وفي أساس البلاغة (مرح) إلى كثير عزة، وقال:"وكان أعور".

(3) الجمهرة (2: 145) .

(4) لأمية بن أبي عائد الهذلي في ديوان الهذليين (2: 186) واللسان (مرح) . وهو بتمامه:

ل مرحى وأيحى إذا ما يوالي

يصيب الفريص وصدقًا يقو

(5) يقال بتخفيف الراء وتشديدها.

(6) لامرئ القيس في ديوانه 6.

(7) الغلاء: المغالاة بالسهم ليعرف كم مدى ذهابه. وفي الأصل:"الفلاء"، تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت