(نسل) النون والسين واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على سَلِّ شيءٍ وانسلاله. والنَّسْل: الولَد. لأنَّه يُنْسل من والدته. وتناسَلُوا: ولد بعضُهم من بعض (1) . ومنه النَّسَلان: مِشية الذِّئب إذا أعْنَقَ وأسْرَع. والماشي يَنْسِلُ، إذا أسرع. قال الله عزّ وعلا: { وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُون } . [الأنبياء 96] .
نسم - نسي
والنُّسَالة: شَعر الدَّابّة إذا سقطَ عن جَسدِهِ قِطَعًا. ونُسَال الطَّير: ما تحاتَّ من أرياشها. قال:
* وتجلو سَبِيخَ جُفالِ النُّسَالِ (2) *
وقد أنسَلتِ الإبلُ: حانَ لها أن تُنسِلَ وبَرَها. ونَسلَ الثَّوبُ عن الرّجل: سَقَط. ويقولون: النّسيل: العسلُ إذا ذابَ، كأنَّه نَسلَ عن شَمَعِه وفارَقَه. وأنسلْتُ القَوم: تقدَّمتُهم.
(نسم) النون والسين والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على خروج نَفَس، أو ريحٍ غير شديدةِ الهبوب. ونَفَس الإنسان نَسيم. وكذا الرَّيح الليِّنة الهُبوب. ويقولون: من أين مَنْسِمُكَ، أي من [أين] وِجْهتُك. والقياس واحدٌ، لأنَّه إذا أقبلَ أقبلَ نَسِيمُه. ولذلك سمِّيت النَّفْسُ نَسَمة.
وشذّ عنه المَنْسم: خُفّ البعير، ويمكن أنّه محمولٌ على الباب، لأنّ خُفّه هو ما يحمل نَسَمتَه.
(نسي) النون والسين والياء أصلانِ صحيحان: يدلُّ أحدهما على إغفال الشيء، والثاني على تَرْك شيء.
فالأوّل نسِيتُ الشَّيءَ، إذا لم تذكُره، نِسيانًا. وممكنٌ أن يكونَ النِّسْيُ منه. والنِّسْيُ: ما سَقَط من منازل المرتحلين، من رُذَال أمتعتهم، فيقولون: تتبَّعوا أنساءَكم. قال الشَّنْفرى:
(1) في الأصل:"بعد بعض"، صوابه من اللسان. وفي المجمل:"وقد تناسلوا، إذا توالدوا". وفي القاموس:"تناسلوا: أنسل بعضهم بعضا".
(2) لأمية بن أبي عائذ الهذلي. ديوان الهذليين (2: 182) . وصدره:
* تجيل الحباب بأنفاسها *