فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 2406

بآرِزَةِ الفَقَارَةِ لم يَخُنْها

قِطَافٌ في الرِّكابِ ولا خِلاء

فأمّا قولُهم لليلة الباردة آرِزَة فمن هذا، لأنّ الخَصِر يتضامّ.

(أرس) الهمزة والراء والسين ليست عربيّة. ويقال إنّ الأراريس الزرّاعون (1) ، وهي شاميّة.

(أرش) الهمزة والراء والشين يمكن أن يكون أصلا، وقد جعلها بعضُ أهل العلم فرعًا، وزعَمَ أنّ الأصل الهرشُ، وأنّ الهمزة عوضٌ من الهاء. وهذا عندي متقارب، لأنّ هذين الحرفين -أعني الهمزة والهاء- متقاربان، يقولون إياك وهِيَّاك، وأرقْتُ وهَرَقت. وأيًّا كان فالكلام من باب التحريش، يقال أرَّشْت الحربَ والنارَ إذا أوقدتَهما. قال:

وما كنتُ مِمَّنْ أرَّشَ الحربَ بينهم

ولكنَّ مَسْعودًا جناها وَجُنْدُبا (2)

وأَرْشُ الجِنايَة: دِيَتُها، وهو أيضًا ممّا يدعو إلى خلافٍ وتحريش، فالباب واحد.

(أرض) الهمزة والراء والضاد ثلاثة أصول، أصل يتفرع وتكثر مسائله، وأصلان لا ينقاسانِ بل كلُّ واحدٍ موضوعٌ حيثُ وضعَتْه العرب. فأمّا هذان

الأصلان فالأرض الزُّكْمَةُ (3) ، رجل مأروضٌ أي مزكوم. وهو أحدهما، وفيه يقول الهذلي (4) :

جَهِلْتَ سَعُوطَكَ حتّى تخا

ل أَنْ قد أُرِضْتَ ولم تُؤْرَضِ

والآخر الرِّعدة، يقال بفلانٍ أرْضٌ أي رِعْدَةٌ، قال ذو الرُّمّة:

إذا توجَّسَ رِكْزًا مِن سَنابِكِها

أو كان صاحبَ أَرْضٍ *أو به مُومُ (5)

وأمّا الأصل الأوّل فكلُّ شيءٍ يسفُل ويقابل السّماءَ، يُقال لأعلى الفرس سماءٌ، ولقوائمه أرض. قال:

وأحمرَ كالدِّيباجِ أمّا سَماؤُه

(1) واحدهم إريس، كسكيت.

(2) في الأصل:"ولكن ما سعودًا".

(3) يقال: زكمة وزكام.

(4) هو أبو المثلم الخناعي الهذلي، يخاطب عامر بن العجلان الهذلي. انظر الشعر وقصته في شرح أشعار الهذليين للسكري 51-53.

(5) في الأصل:"أم به"، صوابه من الديوان 587 واللسان (وجس، أرض، موم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت