زعك - زعل
حتَّى شتا كالذُّعْلُوقْ
أَسْرَعَ مِنْ طَرْفِ المُوقْ
وطائرٍ وذي فُوقْ (1)
وكلِّ شيءٍ مخلوقْ
(زعك) الزاء والعين والكاف أُصَيلٌ إن صحّ يدلُّ على تلبُّثٍ وحَقارةٍ ولُؤم. يقولون إنَّ الأَزْعَكِيَّ: الرَّجُلُ القصير اللئيم. وكذلك الزُّعْكُوك. قال الكِسائيّ: يقال للقوم زَعْكة، إِذا لَبِثُوا ساعةً (2) . والزَّعاكيك من الإبل: المتردِّدَة الَخَلْق (3) ، الواحدة زُعْكُوك. قال:
* تستنُّ أولادٌ لها زَعاكِيكْ (4) *
(زعل) الزاء والعين واللام أُصَيلٌ يدلُّ على مَرَحٍ وقلّة استقرارٍ، لنشاطٍ يكون. فالزَّعَل: النّشاط. والزَّعِل: النشيط. ويقال أَزْعَلَهُ السِّمَنُ والرَّعْي. قال الهُذليّ (5) :
أَكَلَ الجميمَ وطاوعتْه سَمحجٌ
مثلُ القَناةِ وأزعَلَتْهُ الأَمْرُعُ
وقال طرفة:
ومَكانٌ زَعِلٍ ظِلْمانُهُ
كالمَخَاض الْجُرْبِ في اليَوْمِ الخَصرْ (6)
ورُبَّما حُمِلَ على هذا فسُمِّي المتضوِّر من الجُوعِ زَعِلًا.
(زعم) الزاء والعين والميم أصلان: أحدهما القولُ من غير صِحَّةٍ ولا يقين، والآخر التكفُّل بالشيء.
(1) في الأصل:"وطائر ذي"صوابه من المجمل. وذو الفوق: السهم، والفوق: موضع الوتر منه. يقول: قد غدا ذلك المهر أسرع من كل هذه الأشياء.
(2) في المجمل:"تلبثوا ساعة". وهذا المعنى لم يرد في اللسان. وفي القاموس:"ولهم زعكة لبثة".
(3) المترددة: المجتمعة الخلق.
(4) وكذا جاءت روايته في المجمل. لكن في اللسان:"زعاكك"؛ وعليه استشهاده.
(5) هو أبو ذؤيب الهذلي من قصيدته العينية في أول ديوانه؛ وفي المفضليات. وأُنشد البيت في اللسان (زعل، سعل، مرع) . والمخصص: ( 3: 114/ 13: 298) .
(6) ديوان طرفة 66 واللسان (خدر) .