وقال قومٌ: تبازَى إذا حرَّكَ عَجُزَه في مِشْيَته. قال أبو عُبيد: الإبْزَاء أن يرفع الإنسان مُؤَخَّره، يقال منه أَبْزَى يُبْزِي. والبَازِي يَبْزُو في تطاوله، أو إيناسه، وقد يقال له البازُ بلا ياءٍ في ضرورة الشِّعر: قال عنترةُ يذكر فَرَسًا:
بزخ - بزر
كأنَّهُ بازُ دَجْنٍ فَوقَ مَرْقَبَةٍ
جَلاَ القَطَا فهو ضاري سَمْلَقٍ سَنِقُ (1)
البازي في الدَّجْن أشدُّ طَلبًَا للصّيد، ضَاري سَمْلق، أي مُعتادٌ للصَّيد في السَّملق، وهي الصحراء. سَنِق: بَشِمٌ (2) . وأظنُّ أنا أنّ وصْفَه إيّاه بالبَشَمِ ليس بجيِّد. ويقولون: أخَذْتُ من فُلانٍ بَزْوَ* كذَا، أي المبلغ الذي يبلغه ويرتَفع إليه. وربما قالوا أبزَيْتُ بفُلانٍ إذا بَطَشْتَ به؛ وهو من هذا لأنّه يَعلُوه ويَقْهَرُه.
(بزخ) الباء والزاء والخاء أصلٌ يقْرُب من الذي قبلَه. والبَزَخ خروج الصّدْرِ ودُخولُ الظَّهر؛ يقال رجلٌ أبزَخُ وامرأةٌ بَزْخاء. وتبازَخَتْ له المرأةُ، إذا حَرّكَتْ عَجُزَها في مِشْيَتِها.
(بزر) الباء والزاء والراء أصلان: أحدهما شيءٌ من الحبوب، والأصل الثاني من الآلات التي تستعمل عند دقِّ الشيء.
فأمّا الأوّل فمعروف. قال الدُّرَيديُّ: وقول العامّة بَزْرُ البَقْلِ خطأ، إنما هو بَذْر. وفي الكتاب الذي للخليل: البَزْر كلُّ حبٍّ يُبذَر، يقال بَذَرتُهُ وبَزَرْتُ القِدْرَ بأَبزارِها.
والأصل الثاني: البَيْزَرَة خشَبة القَصّار التي يدُقّ بها، ولذا قال أوس:
* بأيديهم بيازيرُ (3) *
ويقال بَزَرْته بالعَصَا إذا ضربْتَهُ بها.
بسط - بسق
(باب الباء والسين وما يثلثهما)
(1) هذا ما يقتضيه تفسيره بعده. ورواية اللسان (7: 18) :"سملق سلق"باللام وبكسر الروي. والسلق، بالتحريك: القاع الصفصف، كالسملق.
(2) في الأصل:"بشر".
(3) البيت بتمامه كما في ديوان أوس ص8:
نكبتها ماءهم لما رأيتهم
صهب السبال بأيديهم بيازير