فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 2406

والسُّدَّة كالفِناء حول البيت. واستدَّ الشيء، إذا كان ذا سَداد. ويقال: السُّدَّة الباب. وقال الشاعر:

تَرَى الوفودَ قيامًا عند سُدَّتِهِ

يَغْشَوْنَ بابَ مَزُورٍ غيرِ زَوَّارِ (1)

والسُّدَاد: داءٌ يأخذ في الأنف يمنع النَّسيم. والسَّدّ والسُّدُّ: الجراد يملأ الأفق. وقولهم السُّدة: الباب، لأنَّه يُسَدّ، وفي الحديث في ذكر الصَّعاليك:"الشعث رؤوسًا الذين لا يُفْتَحُ لهم السُّدَد".

(سر) السين والراء يجمع فروعَه إخفاءُ الشيء. وما كان من خالصه ومستقرِّه. لا يخرج شيءٌ منه عن هذا. فالسِّرّ: خلاف الإعلان. يقال أسْرَرت الشيءَ إسرارًا، خلاف أعلنته. ومن الباب السِّرّ، وهو النِّكاح، وسمِّي بذلك لأنَّه أمرٌ لا يُعْلَن به. ومن ذلك السِّرَار والسَّرَار، وهو ليلةَ يستسرّ الهلال، فربما كان ليلة، وربماكان ليلتين إذا تمّ الشهر. ومن ذلك الحديث:"أنّه سأل رجلًا هل صُمْتَ مِنْ سِرَارِ الشَّهر شيئًا؟"، قال: لا، فقال:"إذا أفطرتَ رمضانَ فصُمْ يومين". قال في السِّرار:

نحنُ صَبَحْنا عامرًا في دارِها

جُردًا تَعَادَى طَرَفي نهارِها

عَشِيَّةَ الهِلال أو سَِرَارها (2)

وحدّثني محمد بن هارون الثّقفي، عن عليّ بن عبد العزيز، عن أبي الحسن الأثرم، عن أبي عبيدة قال: أسررت الشيء: أخفيته. وأسررته: أعلنته. وقرأ:

{ وأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا العَذَابَ } [يونس 54] . قال: أظهروها. وأنشد قول امرئ القيس:

* لو يُسِرُّون مَقْتَلي (3) *

(1) أنشد البيت في المجمل أيضًا.

(2) الرجز في اللسان (سرر) .

(3) من معلقته والبيت بتمامه:

تجاوزت أحراسًا إليها ومعشرًا

علي حراصًا لو يسرون مقتلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت