فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 2406

والجَمُومُ من الأفراس: الذي كلما ذهَبَ منه إحضارٌ جاءَه إحضارٌ آخَر. فهذا يدلُّ على الكثْرة والاجتماع. قال النَّمْر بنُ تَولَب:

جَمُومُ الشّدِّ شائلةُ الذُّنابى

تَخالُ بياضَ غُرَّتِها سِراجَا (1)

والجُمجمة: جُمجُمَة الإنسان؛ لأنها تجمع قبائلَ الراس. والجمجمة: البئر تُحفَر في السَّبَخَة. وجَمَّ الفرس وأجمَّ (2) إذا تُرك أنْ يُرْكَبَ. وهو من الباب؛ لأنه تَثُوب إليه* قوّتُه وتجتمع. وجَماجِم العرب: القبائل التي تجمع البطون فيُنسَب إليها دونَهم، نحو كَلْب بن وَبْرة، إذا قلت كلبيٌّ واستغنيتَ أن تنسُِبَ إلى شيءٍ من بطونها.

والجَمّاء الغَفير: الجماعة من الناس. قال بعضهم: هي البيضةُ بَيْضة الحديد؛ لأنها تجمع شَعرَ الرَّأس (3) .

ومن هذا الباب أجَمّ الشيءُ: دنا.

والأصل الثاني الأجمّ، وهو الذي لا رُمْحَ معه في الحرب. والشّاة الجمّاءُ التي لا قَرْن لها. وجاءَ في الحديث:"أُمِرْنا أن نبني المساجدَ جُمًّا (4) "، يعني أن [لا] يكون لجدرانها شُرَفٌ.

(جن) الجيم والنون أصل واحد، وهو [السَّتْر و] التستُّر. فالجنَّة ما يصير إليه المسلمون في الآخرة، وهو ثواب مستورٌ عنهم اليومَ. والجَنّة البستان، وهو ذاك لأنّ الشجر بِوَرَقه يَستُر. وناسٌ يقولون: الجَنّة عند العرب النَّخْل الطِّوَال، ويحتجُّون بقول زهير:

كأنَّ عَيْنَيّ [في] غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ

(1) البيت في كتاب الخيل لابن الأعرابي 58 برواية:"كميت اللون". وأنشده في اللسان (14: 372) .

(2) يقال جم، بالبناء للفاعل، وأجم بالبناء للفاعل والمفعول.

(3) في اللسان (14: 375) :"الجماء بيضة الرأس، سميت بذلك لأنها جماء، أي ملساء ووصفت بالغفير لأنها تغفر أي تغطي الرأس".

(4) في اللسان (شرف، جمع) :"وفي حديث ابن عباس: أمرنا أن نبني المدائن شرفا والمساجد جمًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت