(جهش) الجيم والهاء والشين أصلٌ واحد، وهو التهيُّؤ للبكاء. يقال جَهَش يَجْهَش وأجْهَش يُجْهِش، إذا تهيَّأ للبكاء. قال:
قامت تشكَّى إليَّ النَّفْسُ مُجْهِشَةً
وقد حَمَلْتُكِ سبعًا بعد سبعِينا (1)
(جهض) الجيم والهاء والضاد أصلٌ واحد، وهو زَوَالُ الشَّيء عن مكانه بسُرعة. يقال أجْهَضْنا فلانًا عن الشّيء، إذا نَحَّيناه عنه وغلَبْناه عليه. وأَجْهَضَتِ النّاقة إذا ألقَتْ ولدَها، فهي مُجْهِضٌ. وأمّا قولهم للحديد القلب: إنّه لَجاهضٌ وفيه جُهوضة وجَهَاضة، فهو من هذا، أي كأنَّ قلبَه من حِدّته يزُولُ من مكانه.
(جهف) الجيم والهاء والفاء ليس أصلًا (2) ، إنَّما هو من باب الإبدال. يقال اجتهفتُ الشّيءَ إذا أخَذْتَه بشِدّة. والأصل اجتحفْت (3) . وقد مضى ذكره.
(جهل) الجيم والهاء واللام أصلان: أحدهما خِلاف العِلْم، والآخر الخِفّة وخِلاف الطُّمَأْنِينة.
فالأوّل الجَهْل نقيض العِلْم. ويقال للمفازة التي لا عَلَمَ بها مَجْهَلٌ.
والثاني قولهم للخشبة التي يحرك بها الجَمْرُ مِجْهَل (4) *. ويقال استجهلت الرِّيحُ الغُصْنَ، إذا حرّكَتْه فاضطَرَب. ومنه قول النابغة:
جهم - جهن
دعاك الهَوَى واستجهلَتْك المنازلُ
وكيف تَصَابِي المرءِ والشَّيبُ شاملُ (5)
وهو من الباب، لأنّ معناه استخفّتْك واستفزّتْك. والمَجْهَلة: الأمر الذي يحملك (6) على الجهل.
(1) البيت للبيد في ديوانه 46 طبع 1881 واللسان (جهش) .
(2) لم تذكر المادة في اللسان والجمهرة. وذكرها في القاموس.
(3) في الأصل:"جحفت"، والوجه ما أثبت.
(4) يقال مجهل ومجهلة، بكسر الميم فيهما، وجهيل وجهيلة.
(5) ديوان النابغة 58 واللسان (جهل) .
(6) في الأصل:"يجهلك"، والصواب في المجمل.