فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 2406

ومن ذلك الحديث:"ولو بِخَبْتِ الجَمِيش (1) ". ألا تراه سمَّاها جَميشًا، كأنّ النَّباتَ قد جُمِشَ منها، أي حُلِق.

(خبث) الخاء والباء والثاء أصلٌ واحد يدلُّ على خلاف الطّيّب. يقال خبيثٌ، أي ليس بطيِّب. وأخْبَثَ، إذا كانَ أصحابُه خُبثاء. ومن ذلك التعوُّذ مِن الخبيث المُخْبِث. فالخبيث في نفسه، والمُخْبِث الذي أصحابُه وأعوانُه خُبَثاء.

(خبج) الخاء والباء والجيم ليس أصلًا يُقاس عليه، وما أحسَِب فيه كلامًا صحيحًا. يقال خَبَجَ، إذا حَصَمَ (2) . وربما قالوا: خَبَجَه بالعصا، أي ضربه. ويقولون إنّ الخَبَاجاءَ من الفُحول: الكثير الضِّرَاب، وهذا كما ذكرناه، إلاّ أنْ يصحّ الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال:"إذا أُقيمت الصلاة"

ولّى الشيطان وله خَبَجٌ كَخَبَج الحِمار". فإن صحّ هذا فالصحيح ما قاله عليه الصلاة والسلام، بآبائنا وأُمَّهاتنا هُو!"

(خبر) الخاء والباء والراء أصلان: فالأول العِلم، والثاني يدل على لينٍ ورَخاوة وغُزْرٍ.

فالأول الخُبْر: العِلْم بالشَّيءِ. تقول: لي بفلان خِبْرَةٌ وخُبْرٌ. والله تعالى الخَبير، أي العالِم بكلِّ شيء. وقال اللهُ تعالى: { وَلاَ يُنَبِّئكَ مِثْلُ خبِيرٍ }

[فاطر 14] .

والأصل الثاني: الخَبْراء، وهي الأرض الليِّنة. قال عَبيدٌ يصف فرسًا:

* سَدِكًا بِالطَّعْنِ ثَبْتًا في الخَبارِ *

(1) الحديث بتمامه كما في الإصابة 5978"عن عمرو بن يثربي قال: شهدت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمنى، وكان فيما خطب به أن قال: لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه. فقلت: يا رسول الله، أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي فاجتزرت منها شاة هل علي في ذلك شيء؟ قال: إن لقيتها تحمل شفرة وزنادًا فلا تهجها". ويبدو أنه سقط من نسخة الإصابة ما ورد في اللسان، وهو"إن لقيتها تحمل شفرة وزنادًا بخبت الجميش فلا تهجها".

(2) حصم، بالمهملتين، أي ضرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت