قال: والبحث لا يكون إلاّ باليد. وهو بالرِّجْل الفَحْص (1) . قال الشَّيبانيّ: البَحُوث من الإبل: [التي] إذا سارت بحثت التُّرابَ بيدها أُخُرًا أُخُرًا، ترمي به وراءَها. قال:
بخد - بخر - بخس
* يَبْحَثْنَ بَحْثًا كمُضِلاَّتِ الخَدَمْ *
ويقال بَحثَ عن الخبر، أي طلب عِلْمَه. الدُّرَيديّ: يقال:"تركتُه بمَبَاحِثِ البقَر"أي بحيث لا يُدْرَى أين هُو (2) . قال أبو زيد: الباحِثاء، على وزن القاصعاء ترابٌ يجمعه اليربوع، ويُجْمَعُ باحِثَاوَاتٍ.
( باب الباء والخاء وما يثلثهما)
(بخد) باب الباء والخاء والدال. ليس في هذا الباب إلاّ كلمةٌ واحدة بدخيل (3) ولا يقاس عليها. قالوا: امرأةٌ بخَنْدَاة، أي ثقيلة الأوراك.
(بخر) الباء والخاء والراء أصلٌ واحد، وهي رائحةٌ أو ريحٌ تثُور. من ذلك البُخار، ومنه البَخُور بفتح الباء، وكان ثعلبٌ يقول: على وزن فَعُول مثل البَرُود والوَجُور. فأمّا قولهم للسحائب التي تأتي قُبُلَ الصّيف بناتُ بَخْر فليس من الباب، وذلك أنّ هذه الباء مبدَلة من ميم، والأصل مَخْرٌ. وقد ذُكِرَ قياسُه في بابه بشواهِدِه.
(بخس) الباء والخاء والسين أصلٌ واحد، وهو النَّقْصُ. قال الله تعالى:
{ وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ } [يوسف 20] ، أي نَقْص. ومن هذا الباب قولهم في المُخّ: بَخَّسَ تَبخيسًا، إذا صار في السُّلامى والعَين، وذلك حتى نُقصانه وذهابه
بخص - بخع
من سائر البدن. وقال شاعر (4) :
لا يَشْتَكِين عَمَلًا ما أنْقَيْن
ما دام مُخٌّ في سُلامَى أوْ عَيْنْ
(1) في الأصل:"وهو بالرجل الرجل".
(2) الجمهرة (1: 200) واللسان (2: 419) .
(3) كذا وردت هذه الكلمة، ولعلها مقحمة.
(4) هو الراجز أبو ميمون النضر بن سلمة، كما في اللسان (نقا) . والرجز في صفة خيل، وقبله:
* بنات وطاء على خد الليل *
... وهذا ما يسمى في علم العروض بالإجازة في تسمية الخليل، وبالإكفاء في قول أبي زيد. انظر اللسان (7: 195) .