فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 2406

أبَنِي لُبَيْنَى لستمُ بيدٍ

أي مُفْسَدة العضُد. ويقال فُلانٌ خَبَالٌ على أهله، أي عَنَاء عليهم لا يُغْنِي عنهم شيئًا. وطِينة الخَبَال الذي جاء في الحديث (1) ، يقال إنّه صَدِيد أهل النّار.

ومما شذّ عن الباب الإخبال، ويقال هو أن يجعل الرّجُل إبلَه نِصفين، يُنتِج كلَّ عام نصفًا، كما يُفعل بالأرض في الزّراعة. ويقال الإخبال أن يُخْبِل الرّجلَ، وذلك أن يُعِيرَه ناقةً يركبُها، أو فرسًا يغزُو عليه. ويُنشد في ذلك قولُ زهير:

هُنالك إن يُستَخْبَلُوا المالَ يُخْبِلُوا

وإن يُسألوا يُعْطُوا وإن يَيْسِرُوا يُغْلُوا (2)

(خبن) الخاء والباء والنون أُصَيْلٌ واحد يدلُّ على قَبْض ونقص. يقال خَبَنْت الشَّيءَ، إذا قبَضْته. وخَبَنْت الثوبَ، إذا رفعتَ ذَلاذِلَه حتّى يتقلَّص بعد أن تَخِيطه وتكُفَّه. والخُبْنَةُ: ثِبَان الرّجُل (3) ؛ وسمِّي بذلك لأنَّه يُخبَن فيه الشّيء. تقول: رفَعَه في خُبْنَتِه. وفي الحديث:"فليأكُلْ منها ولا يَتَّخِذْ*"

خبأ - ختر - ختع

خُبْنَةً (4) ". ويقال إنّ الخُبْنَ من المَزَادة ما كان دون المِسْمَع. فأمّا قولهم خَبَنْت الرّجل، مثلُ غبَنْته، فيجوز أن يكون من الإبدال، ويجوز أن يكون من أنّه إذا غَبنَه فقد اختبَنَ عنه من حَقِّه."

(1) هو حديث:"من أكل الربا أطعمه الله من طينة الخبال يوم القيامة".

(2) ديوان زهير 112 والمجمل واللسان (خبل) .

(3) الثبان، ككتاب: الموضع الذي يحمل فيه من الثوب. نحو أن يعطف ذيل قميصه فيجعل فيه شيئًا. وفي الأصل:"ثبات"، وفي المجمل:"التبان"، وفي اللسان:"ثياب الرجل"، صواب كل أولئك ما أثبت.

(4) سبق في مادة (ثبن) برواية:"ولا يتخذ ثبانا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت