فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 2406

وتارةَ أتغَشَّى فَضْلَ أَطْمَارِي (1)

أرعَى النُّجومَ وما كُلِّفْتُ رِعْيَتَها

والإِرعاء: الإبقاء، وهو من ذاك الأصلِ؛ لأنّه يحَافِظُ على ما يحافَظُ عليه. قال ذو الإصبع:

نَ كانوا حَيَّةَ الأرض (2)

عَذِيرَ الحَيِّ مِنْ عَدْوَا

فلَمْ يُرْعُوا على بَعْضِ

بغَى بعضٌ على بعضٍ

ورجلِ تَُِرْعِية (3) * وتِرْعايةٌ: حسن الرِّعيْة بالإبل. ومن الباب أرعَيْتُه سَمْعي: أصغَيْتُ إليه. وأَرْعِنِي سَمْعَك، بكسر العين، أي ليرقُبْ سمعُك ما أقولُه.

والأصل الآخَر: ارْعَوى عن القبيح، إذا رجَع. وحكى بعضهم: فلانٌ حسنُ الرَّعْو والرِّعو (4) والرَُّعْوَى.

ومن الشَّاذّ عن الأصلين: الرَّعاوَى والرُّعَاوَى، وهي الإِبل التي يُعتمَل عليها. قالت امرأةٌ تخاطِب بَعلَها:

كنِضْوِ الرُّعاوَى قلتَ إِنيَ ذَاهبُ (5)

تَمَشَّشْتَنِي حتَّى إذا ما تركْتَنِي

وممكنٌ أن يكون هذا من الأصل، لأنّها تَهْرَم فتُرَدُّ إلى حالٍ سيِّئة، كما قال جلَّ ثناؤه: { وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ } [النحل 70، الحج 5] .

(رعب) الراء والعين والباء أصولٌ ثلاثة: أحدها الخوف، والثاني المَلْء، والآخر القَطْع.

رعث

فالأول الرَّعْب وهو الخَوف، رَعَبْتُه رَعْبًا، والاسم الرُّعْب. ويقال إنّ الرَّعْبَ رُقْيةٌ، يزعمون أنهم يرْعَبون ذا السِّحْر بكلامٍ (6) ، أي يُفْزِعونه. وفاعله راعبٌ ورَعَّاب.

والأصل الآخر قولهم: سيلٌ راعبٌ، إذا مَلأَ الواديَ. ورعَبْتُ الحوضَ إذا ملأتَه.

(1) ديوان الخنساء 55 واللسان (رعي) .

(2) البيتان من أبيات في الأصمعيات 37. وانظر اللسان (رعي) .

(3) ترعية، بتثليث التاء وتشديد الياء، وقد تخفف.

(4) والرعو أيضًا بالضم. ويقال"الرعوة"كذلك بالتثليث.

(5) البيت في اللسان (رعي) .

(6) في الأصل:"أنه يرعبون السحر بكلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت