(برز) الباء والراء والزاء أصلٌ واحد، وهو ظهور الشيء وبُدُوُّه، قياسٌ لا يُخْلِفُ. يقال بَرَزَ الشيءُ فهو بارزٌ. وكذلك انفرادُ الشيءِ من أمثاله، نحو: تبارُزِ الفارِسَيْن، وذلك أنَّ كلَّ واحدٍ منهما ينفرد عن جماعته إلى صاحبه. والبَرَاز المتَّسع من الأرض؛ لأنه بادٍ ليس بغائِطٍ ولا دَحْلٍ ولا هُوَّة. ويقال امرأةٌ بَرْزَةٌ أي جليلةٌ تبرُزُ وتجلِسُ بفِنَاء بيتها. قال بعضُهم: رجل بَرْزٌ وامرأةٌ بَرزَةٌ، يوصَفانِ بالجَهارَةِ والعَقْل. وفي كتاب الخليل: رجل بَرْزٌ طاهرٌ عفيف. وهذا هو قياسُ سائِرِ الباب، لأنَّ المُرِيبَ يدُسُّ نفسَه ويُخْفيها. ويقال بَرَّزَ الرّجُلُ والفَرَسُ إذا سَبَقَا، وهو [من] الباب. ويقال أبرزْتُ الشّيءَ أُبرِزُهُ إبرازًا. وقد جاء المبروزُ. قال لَبيد:
أوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على ألواحه
النّاطقُ المبروزُ والمخْتُومُ (1)
المبروز: الظاهر. والمختوم: غير الظاهر. وقال قوم: المبروز المنشور. وهو وجهٌ حَسَنٌ.
برس - برش - برص
(برس) الباء والراء والسين أصلٌ واحدٌ، يدلّ على السهولة واللين. قال أبو زيد (2) : بَرَّسْت المكانَ إذا سَهَّلْتَه وليّنْتَه. قال: ومنه اشتقاقُ بُرْسان قبيلة من الأزد. والبُِرْس القُطْن. والقياسُ واحد. ومما شذَّ عن هذا الأصل قولهم: ما أدري أيُّ البَرَاساءِ والبَرْنَساءِ هو، أي أيُّ الخلقِ هو.
(برش) الباء والراء* والشين كلمةٌ واحدةٌ، وهو أن يكون الشيءُ ذا نُقَطٍ متفرّقةٍ بِيضٍ. وكان جَذِيمَةُ أبرَصَ، فكُنِّيَ بالأبرش.
(1) ديوان لبيد 91 طبع فينا سنة 1880، واللسان (برز) .
(2) في الأصل:"ابن دريد"تحريف، صوابه في المجمل. ولم تذكر الكلمة في جمهرة ابن دريد ولم تذكر في اللسان أيضًا. لكن جاء في القاموس:"والتبريس تسهيل الأرض وتليينها".