دَحَقَتْ عليك بناتِقٍ مذكارِ (1)
لم يُحرَموا حُسْنَ الغِذاءِ وأمُّهُمْ
نتك - نتل - نتأ
وفي الحديث:"علَيكم بالأبكار فإنَّهنَّ أنْتَقُ أرحامًا". وزَنْدٌ ناتقٌ: وارٍ؛ وهو القياس.
( [نتك) النون والتاء والكاف. النَّتْك (2) ] ، هي من يمانيَّات أبي بكر (3) . قال: وهي شَبِيهٌ بالنَّتْف.
(نتل) النون والتاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على تقدُّم وسَبْق. يقال استَنْتَل الرّجلُ: تقدَّمَ أصحابَه. وسمِّي الرَّجلُ به ناتلا. ونَتَلته: جذبْتُه إلى قُدُم. وتَنَاتَلَ النّبتُ: لم يستقِمْ نباتُه وكان بعضُه أطوَلَ مِن بعض، كأنَّ الأطولَ تقدَّمَ ما هو أقصَرُ منه فسَبَق. وقولهم: النَّتَلُ العَبْد الضَّخم، تفسيره أنَّه يقوى من التقدُّم [على] ما يعجِزُ عنه غيرُه. ألا ترى إلى قول الرّاجز (4) :
* يَطُفْنَ حولَ نَتَلٍ وَزْوازِ *
فوصَفَه بوَزْوازٍ، وهو الخفيف.
(نتأ) النون والتاء والهمزة أصلٌ صحيح يدلُّ على خروج شيءٍ عن موضعه من غير بَينُونة. يقولون: نتأ الشَّيء، إذا خَرَجَ عن موضِعِه من غير أن يَبِين، يَنْتأ. ونتَأَت الجِلْدة (5) . ويتوسَّعون في هذا حتَّى يقولوا: نتأْت على القَومِ:
نتب - نثر
طلَعْتُ عليهم. ونَتَأت الجاريةُ: بَلَغَتْ. وذكر بعضهم نَتَأ (6) لي فلانٌ بالشرِّ، إذا استعدّ. وهو ذلك القياس، كأنَّه نهض من مَقرِّه. وفي أمثالهم:"تحْقِرُه ويَنْتأ لك"، أي تزدريه لسكونه وهو ينهَضُ إليك مجاذبًا (7) .
(1) للنابغة في ديوانه 37 واللسان (دحق، نتق) . وفي الديوان والموضع الثاني من اللسان:"طفحت عليك".
(2) تكملة يقتضيها الكلام. ولم ترد هذه المادة في المجمل.
(3) أي من لغة أهل اليمن. الجمهرة (2: 28) .
(4) هو أبو النجم، كما في المجمل واللسان (نتل) .
(5) بدله في المجمل:"ونتأت الفرحة: ورمت".
(6) في الأصل:"إنتاء"، صوابه في المجمل.
(7) في المجمل:"وهو يجاذبك".