فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 2406

(خجل) الخاء والجيم واللام أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ وتردُّد. حكَى بعضُهم: عليه ثوبٌ خَجِلٌ، إذا لم يكن [تقطيعُه] تقطيعًا* مستوِيًا، بل كان مضطربًا عليه عند لُبْسه. ومنه الخَجَل الذي يعتري الإنسانَ، وهو أن يَبقى باهتًا لا يتحدَّث. يقال منه: خَجِل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنِّساءِ:"إنّكُنّ إذا جُعْتُنّ دَقِعْتُنّ، وإذا شَبِعْتُنّ خَجِلْتُنّ". قال الكميت:

ولَمْ يَدْقَعُوا عندما نابَهُم

لِوَقْعِ الحروب ولم يَخْجَلُوا (1)

يقال في خَجِلتُنّ: بَطِرْتُنّ وأَشِرْتُنّ؛ وهو قياس الباب. ويقال منه خَجِلَ الوادِي، إذا كثُر صوتُ ذُبابه. ويقال أخْجَلَ الحَمْضُ: طالَ؛ وهو القياس؛ لأنّه إذا طالَ اضطرب.

(خجا) الخاء والجيم والحرف المعتل أو المهموز ليس أصلًا. يقولون رجل خُجَأَةٌ، أي أحمق. وخَجَأَ الفحلُ أُنْثَاه، إذا جامَعَها. وفحلٌ خُجَأَةٌ: كثير الضِّراب.

باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله خاء

{باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله خاء}

من ذلك (الخَلْجَم) ، وهو الطَّويل، والميم زائدة، أصله خلج. وذلك أنّ الطويل يتمايَلُ، والتخلُّج: الاضطراب والتّمايُل، كما يقال تخلَّج المجنون.

ومنه (الخُشَارِم) ، وهي الأصوات، والميم والراء زائدتان، وإنَّما هو من خَشَّ (2) .

وكذلك (الخَشْرَم) : الجماعة من النَّحْل، إنَّما سمِّي بذلك لحكاية أصواتِه.

ومن ذلك (الخِضْرِم) ، وهو الرجُل الكثير العطيَّة. وكلُّ كثيرٍ خِضْرِمٌ. والراء فيه زائدة، والأصل الخاء [والضاد] والميم. ومنه الرجل الخِضَمّ، وقد فسرناه.

ومن ذلك (الخُبَعْثِنَة) ، وهو الأسد الشديد، وبه شُبِّه الرجُل، والعين والنون فيه زائدتان، وأصله الخاء والباء والثاء.

(1) البيت في اللسان (خجل) . وسيأتي في (دقع) .

(2) الخشخشة: صوت السلاح. وقد أهمل ابن فارس هذا الأصل في مادة (خش) وجعله هنا أصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت