وجالَتْ عليهنَّ المكتَّبَةُ الصُّفْرُ (1)
يريد بالمكتّبة الصُّفْر القِداحَ.
والحَرَّة: أرض ذات حجارةٍ سوداء (2) . وهو عندي من الباب لأنَّها كأنّها محترقة. قال الكسائيّ: نهشل بن حَرِّيٍّ (3) ، بتشديد الراء، كأنّه منسوب إلى
الحَرّ. قال الكسائي: حَرِرتَ يا يومُ (4) تَحَرّ وَحَرَرْتَ تَحِرّ، إذا اشتدَّ حَرُّ النَّهار.
(حز) الحاء والزّاء أصلٌ واحد، وهو الفَرْضُ في الشيءِ بحديدة أو غيرها، ثم يشتقُّ منه. تقول من ذلك: حزَزْت في الخشَبة حَزًَّا. وإذا أصاب مِرفَقُ البعير كِركِرتَه فأثَّر فيها، قيل به حازٌّ (5) . والحُزَّازُ: ما في النَّفس من غيظٍ؛ فإنّه يحزُّ القلبَ وغيرَه حزّا. قال الشمّاخ:
فلما شَرَاها فاضَت العَينُ عَبْرَةً
وفي الصدر حُزَّازٌ من اللّوْمِ حامِزُ (6)
والحَزَازَة من ذلك. وكلُّ شيءٍ حَكَّ في صدرك فقد حَزَّ. ومنه حديث عبد الله:"الإثْم حَزَّازُ القُلُوب (7) ". [ و] من الباب الحَزيز، وهو مكانٌ غليظٌ مُنقاد، والجمع أحِزَّة. قال:
(1) البيت للفرزدق في ديوانه 217 واللسان (حرر) . وقد سبق في مادة (جلد) . وأنشده في اللسان (قرم) بدون نسبة وبرواية:"المقرمة الصفر".
(2) كذا جاء وصف الحجارة بسوداء. وانظر تحقيقي لهذه المسألة في مجلة الثقافة 2151 ومجلة المقتطف عدد نوفمبر سنة 1944. وفي المجمل واللسان:"سود".
(3) نهشل بن حَرِّيّ: شاعر مخضرم، أدرك معاوية، وكان مع علي في حروبه. الإصابة 8878 والخزانة
(4) في الأصل:"يا قوم"صوابه في المجمل واللسان. وضبط الفعل في القاموس: كمللت وفررت ومررت.
(5) الكركرة: صدر كل ذي خف. وقد ضبطت العبارة في اللسان خطأ، وهي في القاموس على الصواب. وقد أضاف كل منهما كلمة"طرف"إلى"كركرته".
(6) ديوان الشماخ 49 واللسان (حزز، حمز) . ورواية الديوان:"من الوجد"، واللسان:"من الهم".
(7) ويروى أيضًا:"حواز القلوب"أي يحوزها ويتملكها ويغلب عليها.