وحُرُّ الدّار: وَسَطها. وحُمِل على هذا شيءٌ كثيرٌ، فقيل لولد الحيّة حُرٌّ. قال:
مُنطوٍ في جَوف ناموسِهِ
كانطواء الحُرِّ بين السِّلامْ (1)
ويقال لذكَر القَمَاريّ ساقُ حُرٍّ. قال حُمَيد:
وما هاج هذا الشَّوقَ إلاّ حمامةٌ
دعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحَةً وترنُّما (2)
وامرأةٌ حُرّةُ الذِّفْرَى، أي حُرَّةُ مَجَالِ القرْط. قال:
والقُرْطُ في حُرَّةِ الذّفْرَى* مُعَلّقُهُ
تباعَدَ الحَبْل منه فهو مضطربُ (3)
وحُرُّ البَقْل: ما يُؤكلُ غيرَ مطبوخٍ. فأما قول طَرَفة:
لا يكُنْ حُبُّكِ داءً داخِلًا
ليس هذا مِنكِ ماويَّ بحُرّْ (4)
فهو من الباب، أي ليس هذا منك بحَسَن ولا جَميل. ويقال حَرَّ الرّجلُ يَحَرُّ، من الحُرِّيّة.
والثاني: خلاف البَرْد، يقال هذا يومٌ ذو حَرٍّ، ويومٌ حارٌّ. والحَرُور: الريح الحارّة تكون بالنهار واللَّيل. ومنه الحِرَّة، وهو العطَش. ويقولون في مَثَلٍ:"حِرَّةٌ تَحْتَ قِرَّةٍ (5) ."
ومن هذا الباب: الحَرِير، وهو المحرور الذي تداخَلَهُ غيظٌ من أمرٍ نزل به. وامرأةٌ حريرة. قال:
خرجْنَ حَريراتٍ وأبديْنَ مِجْلدًا
(1) البيت للطرماح في ديوانه 109 واللسان والمجمل (حرر) . وهو في صفة صائد.
(2) البيت في اللسان (5: 256) . وأنشده في (5: 257) وذكر أن صواب الرواية:"في حمام ترنما". وبهذه الرواية الأخيرة ورد في المجمل.
(3) البيت لذي الرمة في ديوانه 569 واللسان (حبل) . و"معلقه"وردت في الأصل واللسان والديوان"معلقة"تحريف، إذ"القرط"مذكر. ومعلقه، أي موضع تعليقه. وفي الديوان واللسان:"تباعد الحبل منها". وفي شرح الديوان:"أي تباعد حبل العنق من القرط لأنها طويلة العنق". فالمعنى على رواية الديوان واللسان: تباعد حبلها؛ كما تقول قرت العين مني، أي عيني.
(4) ديوان طرفة 63 واللسان (حرر) .
(5) هو دعاء، أي رماه الله بالعطش والبرد، أو بالعطش في يوم بارد.