فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 2406

قال الخليل: والثُّبَة أيضًا ثُبَةُ الحوض، وهو وَسطه الذي يثوب [إليه الماء (1) ] . وهذا تعليلٌ من الخليل للمسألة، وهو يدلّ على أنّ الساقط من الثبَة واوٌ قبل الباء؛ لأنّه زعم أنّه من يثوب. وقال بعد ذلك: أمّا العامّة فإنهم يصغِّرونها على ثُبَيَّة، يَتْبعون اللَّفظ. والذين يقولون ثُوَيبة في تصغير ثُبَةِ الحوض، فإنهم لزموا القياسَ فردُّوا إليها النقصان في موضعه، كما قالوا في تصغير رَوِيَّة رُوَيِّئة (2) لأنها من روّأت. والذي عندي أنَّ الأصلَ في ثبة الحوض وثُبةِ الخيل واحدٌ، لا فرق بينهما. والتصغير فيهما ثُبَيّة، وقياسهُ ما بدأْنا به الباب في ذكر التثبية، وهو من ثبَّى على الشيءِ إذا دام. وأمّا اشتقاقه الرّويّة (3) وأنها من روّأت ففيه نظر.

(باب الثاء والتاء وما يثلثهما)

(ثتن) الثاء والتاء والنون ليس أصلًا. يقولون: ثَتِن اللحم: أَنْتَنَ، وثَتِنَتْ لِثَتُه: استرخَتْ وأَنْتنَت. قال:

* ولِثَةً قد ثتِنَتْ مُشَخَّمَهْ (4) *

وإنما قلنا ليس أصلًا لأنهم يقولون مرةً ثَتِنَتْ، ومرّةً ثَنِتَتْ.

(باب ما جاء من كلام العرب على ثلاثة أحرف أوله ثاء)

(الثُّفْروق) : قِمَع التَّمْرة. وهذا منحوت من الثَّفْر وهو المؤخّر، ومن فَرَقَ؛ لأنه شيءٌ في مؤخَّر التمرة يفارقها. وهذا احتمالٌ ليس بالبعيد.

(1) التكملة من المجمل واللسان.

(2) في الأصل:"ربه رؤبة". وانظر اللسان (19: 68) .

(3) في الأصل"الرية". وانظر التنبيه السابق.

(4) مشخمة: منتنة. وقبل البيت، كما في اللسان (شخم، ثتن) :

* لما رأت أنيابه مثلمه *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت