بها رَبِذًا سَهْوَ الأراجيح مِرْجَما (1)
ويقال ما أحسن أَتْوَ يدَيْها في السير. وقال مزاحم:
فلا سَدْوَ إلا سَدْوُهُ وهو مدبرٌ
ولا أَتْوَ إلا أَتْوُهُ وهو مقبلُ
وتقول العرب: أتَوْتُ فلانا بمعنى أتيته. قال (2) :
يا قَوم مَالِي وأبَا ذُؤيبِ
كُنْتُ إذَا أتَوْتُهُ مِنْ غَيْبِ
قال الضّبيّ: يقال للسِّقاء إذا تمخّض قد جاء أتْوُهُ. الخليل: الإتاوة الخَراج، والرِّشوة، والجَعالة، وكلُّ قسمةٍ تقسم على قوم فُتجْبَى كذلك. قال:
* يُؤَدُّون الإتاوةَ صاغرينا *
وأنشد:
وفي كلِّ أسْواقِ العِراقِ إتاوَةٌ
وفي كل ما باع امرؤٌ مَكْسُ درْهَمِ (3)
قال الأصمعيّ: يقال أتوْته أتْوًا: أعطيتُه الإتاوة.
(أتي) تقول: أتاني فلانٌ إتْيانًا وأَتْيًا وأَتْيَةً وأَتْوَةً واحدة، ولا يقال إتيانةً واحدة إلا في اضطرارِ شاعر، وهو قبيح لأنّ المصادر كلها إذا جعلت واحدةً رُدّت إلى بناءِ فعلِها، وذلك إذا كان الفِعْل على فعل، فإذا دخلت في الفعل زياداتٌ فوقَ ذلك أُدخِلت فيها زياداتُها في الواحدة، كقولنا إقبالةً واحدة. قال شاعرٌ في الأتْيِ:
إنّي وأَتْيَ ابنِ غَلاَّقٍ ليَقْريَنِي
كغابِطِ الكَلْبِ يَرْجُو الطِّرْقَ في الذَّنَبِ (4)
وحكى اللِّحيانيّ إتْيَانَة. قال أبو زيد: يقال تِني بفلان: أئتني، وللاثنين تِياني
(1) السهو: اللين. والأراجيح: اهتزاز الإبل في رتكانها. وفي الأصل:"المراجيح"صوابه في اللسان
(3: 271) . ورواية عجزه فيه:
* على ربذ سهو الأراجيح مرجم *
(2) هو خالد بن زهير الهذلي، كما في اللسان (18: 18) يقوله لأبي ذؤيب الهذلي، كما في ديوان الهذليين ص (1: 165) من القسم الأول طبع دار الكتب.
(3) هو البيت 17 من المفضلية 42.
(4) البيت لرجل من بني عمرو بن عامر يهجو قومًا من بني سليم، كما في اللسان (غبط) وانظر الحيوان
(2: 169) والميداني (2: 20)