غَمَزَ الطّبيبِ نغَانِغَ المَعذُورِ (1)
غَمَزَ ابنُ مُرَّة يا فَرزْدَقُ كَيْنَها
ودَغَرْت القومَ، إذا دخَلْتَ عليهم. وكلامٌ لهم، يقولون:"دَغْرًا لاَصَفًَّا (2) "، يقول: ادْغُروا عليهم، لا تُصَافُّوهُم. والدَّغرة: الخَلْسَة؛ لأنَّ المختلِس يدفع نفْسَه على الشيء. وفي الحديث:"لا قَطْعَ في الدَّغْرة".
(دغص) الدال والغين والصاد، كلمةٌ تقال للَّحْمة التي تموج فوقَ رُكبة البَعير: الدّاغصة.
(دغش) الدال والغين والشين ليس بشيء. وهم يَحْكُون: دَغَشَ عليهم (3) .
دغف - دفق - دفل - دفن
(دغف) الدال والغين والفاء ليس بشيء، إلاّ أنّ ابنَ دُريد (4) زعم أنّ الدَّغْف الإكثارُ من أخْذ الشّيء.
{باب* الدال والفاء وما يثلثهما}
(دفق) الدال والفاء والقاف أصلٌ واحد مطَّردٌ قياسُه، وهو دفْع الشَّيء قُدُما. من ذلك: دَفَقَ الماءُ، وهو ماءٌ دافق. وهذه دُفْقَةٌ مِن ماء.
ويُحمَل قولُهم: جاؤوا دُفْقَةً واحدة، أي مرَّةً واحدة. وبعيرٌ أدفَقُ، إذا بانَ مِرْفَقاه عن جَنبَيه. وذلك أنَّهما إذا بانا عنه فقد اندفعا عنه واندفَقا. والدِّفَقُّ، على فِعَلٍّ، من الإبل: السريع. ومشى فلان الدّفِقَّى، وذلك إذا أسرَعَ. قال أبو عبيدة: الدِّفِقَّى أقْصَى العَنَق. ومنه حديث الزّبرقان:"تمشي الدّفِقَّى، وتجلسُ الهَبَنْقَعَة". ويقال سيلٌ دُفَاقٌ: يملأ الوَادِي. ودَفَقَ الله رُوحَه، إذا دُعِي عليه بالموت.
(دفل) الدال والفاء واللام ليس أصلًا، وإن كان قد جاء فيه الدِّفْلَى، وهو شَجَرٌ.
(1) ديوان جرير 194 واللسان (عذر، كين) ، وسيعيده في (عذر، كين، نغ) .
(2) يقال أيضًا"دغرى لاصفى"، كلاهما بوزن دعوى.
(3) ذكر في اللسان أنها لغة يمانية. وقد خالف ابن فارس نهجه في إيراد هذه المادة بعد سابقتها وقد جرى على هذه المخالفة في المجمل أيضًا.
(4) في الجمهرة (2: 286) .