فيقال إنّ الأرْقان شجرٌ أحمر. قال أبو حنيفة: ومن هذا أيضًا الأرَقان (1) الذي يصيب الزَّرع، وهو اصفرارٌ يعتريه، يقال زَرْعٌ مأرُوقٌ وقد أُرِق. ورواه اللّحيانيُّ الإراق والأرْق.
(أرك) الهمزة والراء والكاف أصلان عنهما يتفرّع المسائل، أحدهما شجر، والآخر الإقامة. فالأول الأراك وهو شجرٌ معروف.
*حدثنا ابن السُّنّيّ عن ابن مسبّح، عن أبي حنيفة أحمد بن داود قال: الواحد من الأرَاك أرَاكَة، وبها سمّيت المرأة أراكة. قال: ويقال ائترك الأرَاكُ إذا استحكم. قال رؤبة:
* من العِضاهِ والأراك المُؤْتَرِكْ (2) *
قال أبو عمرو: ويقال للإبل التي تأكل الأراك أرَاكِيّةٌ وأوَارك. وفي الحديث"أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بعرَفَةَ بلبَنِ إبلٍ أَوَارِكَ". وأرضٌ أرِكَةٌ كثيرة الأرك. ويقال للإبل التي ترعى الأرَاك أرِكَةٌ أيضًا، كقولك حامض من الحمْضِ. وقال أبو ذُؤيب:
تَخَيَّرُ مِنْ لبن الآركا
ت بالصَّيفِ (3)
والأصل الثاني الإقامة. حدّثني ابن السُّنّيّ عن ابن مُسَبِّح عن أبي حنيفة قال: جَعَل الكسائيُّ الإبل الأَرَاكِيّةَ من الأُرُوك وهو الإقامة. قال أبو حنيفة: وليس هذا مأخوذًا من لفظ الأرَاكِ، ولا دالاًّ على أنها مُقيمةٌ في الأراك خاصّة، بل هذا لكلِّ شيءٍ، حتى في مُقام الرّجُل في بيته، يقال منه أرَكَ يأْرِكُ ويَأرُكُ أُرُوكًا. وقال كُثيِّر في وصف الظّعُن:
وفوقَ جِمال الحيِّ بِيضٌ كأنّها
على الرّقْم أَرْآمُ الأثيل الأواركُ
(1) يقال أرقان بالفتح، وبالكسر، وبالتحريك، وبكسرتين، وبفتح فضم.
(2) ديوان رؤبة 118.
(3) تخير: تتخير. والبيت في ديوان الهذليين ص146 طبع دار الكتب وهو بتمامه:
تخير من لبن الآركا
ت بالصيف بادية والحضر
وقبله:
أقامت به وابتنت خيمة
على قصب وفرات النهر