(حسل) الحاء والسين واللام أصلٌ واحد قليلُ الكلِم، وهو ولد الضبّ، يقال له الحِسْلُ والجمع حُسُول. ويقولون في المثل:"لا آتِيك [سِنَّ الحِسْل"، أي لا آتيك (1) ] أبدًا. وذلك أنّ الضب لا يسقط له سِنٌّ. ويكنى الضّبُّ أبا الحِسل. والحسِيل: ولد البقر، لا واحِدَ له من لفظه. قال:
* وهنّ كأذنابِ الحَسِيلِ صوادرٌ (2) *
(حسم) الحاء والسين والميم أصلٌ واحد، وهو قَطْع الشّيء عن آخره. فالحَسْم: القطع. وسُمِّي السيفُ حُسامًا. ويقال حسامُه حَدّهُ، أيُّ ذلك كان فهو من القَطْع. فأما قوله تعالى: { وَثَمَانِيَةَ أيَّامٍ حُسُومًا } [الحاقة 7] ، فيقال هي المتتابعة. ويقال الحسوم الشّؤم. ويقال سمِّيت حُسومًا لأنها حسمت الخيرَ عن أهلها. وهذا القول أقْيَس لما ذكرناه. ويقال للصبيّ السيِّئ الغذاء (3) محسومٌ، كأنه قُطِع نماؤُه لَمَّا حُسِم غذاؤه. والحَسْم: أن تقطَعَ عِرقًا وتكويه بالنار كي لا تسيل دمُه. ولذلك يقال: احْسِم عنك هذا الأمر، أي اقطعه واكفِهِ نفسَك.
(حسن) الحاء والسين والنون أصلٌ واحد. فالحُسن ضِدُّ القبح. يقال رجلٌ حسن وامرَأة حسناءُ وحُسّانَةٌ. قال:
دارَ الفَتاةِ التي كُنّا نقولُ لها
يا ظبيةً عُطُلًا حُسّانَة الجِيدِ (4)
حسو/ي
وليس في الباب إلاّ هذا. ويقولون: الحسَن: جَبَل، وحَبْلٌ من حبال الرمل. قال:
لأمِّ الأرضِ وَيْلٌ ما أجَنَّتْ
غداةَ أضَرَّ بالحَسَنِ السبيلُ (5)
(1) التكملة من المجمل. ونحوها في اللسان.
(2) للشنفرى في المفضليات (1: 109) واللسان (حسل) . وعجزه:
* وقد نهلت من الدماء وعلت *.
(3) في الأصل:"الانداء"، صوابه من المجمل واللسان.
(4) للشماخ في ديوانه 21 واللسان (حسن) .
(5) لعبد الله بن عنمة الضبي في اللسان (حسن) ومعجم البلدان (الحسنان) والحماسة.