فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 2406

غَدَاةَ الرَّوْعِ إذْ أَزَمَتْ أَزَامِ (1)

والأمْر الأَزُوم المُنكَر. قال الخليل: أَزَمْت العِنَانَ والحَبْل فأنا آزِمُ وهو مأْزُومٌ، إذا أحكَمْتَ ضَفْرَهُ. والمَأْزِم: مضيق الوادي ذِي الحُزُونة. والمأْزِمان: مَضيقَان بالحَرَم.

(أزي) الهمزة والزاء وما بعدهما من المعتلّ أصلان، إليهما ترجع فروعُ الباب كلِّه بإعمالِ دقيقِ النَّظر: أحدهما انضمام الشيءِ بعضهِ إلى بعضٍ، والآخر المحاذاة. قال الخليل أزَى الشيءُ يأزِي إذا اكتنَز بعضُهُ إلى بعض وانضمّ. قال:

* فهو آزٍ لحمُه زِيَم *

قال الشّيبانيّ: أَزَتِ الشمس للمغيب أزْيًا. وأَزَى الظل يَأْزِي أزْيًا وأُزِيًّا إذا قلَصَ. وأنشد غيره:

بادِر بشَيْخَيْكَ أُزِيَّ الظِّلِّ (2)

إنَّ الشَّبابَ عنهما مُوَلِّ

وإذا نقَصَ الماء قيل أَزَى، والقياس واحد. وكذلك أزَى المالُ. قال:

* حتى أَزَى ديوانُهُ المَحْسُوبُ *

ومن الباب قول الفرّاء: أَزَأْتُ عن الشيء إذا كَعَعْت عنه، لأنه إذا كَعّ تَقَبَّضَ وانضمّ. فهذا أحد الأصلين، والآخر الإزاء وهو الحِذاء، يقال آزيت فلانًا أي حاذيتهُ. *فأما القيّم الذي يقال له الإزاء فمن هذا أيضًا، لأنّ القيِّم بالشيء يكون أبدًا إزَاءَه يَرقُبُه. وكذلك إزاء الحوض، لأنه محاذٍ ما يقابلُه. قال شاعر (3) في الإزاء الذي هو القيّم:

إزاءُ مَعاشٍ لا يزال نِطاقُها

شديدًا وفيها سَوْرةٌ وهي قاعدُ (4)

قال أبو العَميثَل: سألني الأصمعيّ عن قول الراجز في وصف حوض:

* إزاؤُه كالظَّرِبَانِ المُوفي *

(1) ويروى:"أزوم"كما في اللسان (14: 282) .

(2) في الأصل:"بشيخك"، تحريف.

(3) هو حميد بن ثور الهلالي، كما في اللسان (18: 34) .

(4) في الأصل:"قاعدة"، وصواب الرواية ما أثبت من اللسان، وما سيأتي في (عيش) حيث نسبه إلى حميد. ورواه في المحكم:

إزاء معاش ما تحل إزارها

من الكيس فيها سورة وهي قاعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت