(بَلأَصَ) (1) غير أصلٍ، لأنّ الهمزة مبدلة [من هاء (2) ] والصَّاد مبدلَةٌ من سين.
(باب من الرباعي آخر)
ومن هذا الباب ما يجيءُ على الرّباعي وهو من الثلاثي على ما ذكرناه، لكنّهم يزيدون فيه حرفًا لمعنىً يريدونه مِنْ مبالغةٍ، كما يفعلون ذلك في زُرْقُمٍ (3) وَخَلْبَنٍ (4) . لكن هذه الزيادَة تقع أوّلًا وغيرَ أوّلٍ.
وَمن ذلك (البَحْظَلَة) قالوا: أَنْ يَقْفِزَ الرَّجُل قَفَزَانَ اليَربوع. فالباءُ زائدةٌ (5) قال الخليل: الحاظل الذي يمشي في شِقِّه. يقال مَرَّ بنا يَحْظَلُ ظالِعًا.
ومن ذلك (البِرْشاع) الذي لا فُؤاد له. فالرّاء زائدة، وإنما هو من الباء والشين والعين، وقد فُسِّرَ.
ومن ذلك (البَرْغَثَة) (6) فالراءُ فيه زائدة وإنما الأصل الباء والغين والثاء. والأبغث من طير الماء كلون الرَّماد. فالبَرْغَثَةُ لونٌ شبيهٌ بالطُّحْلة ومنه البُرْغُوث.
باب من الرباعي آخر
ومن ذلك (البَرْجَمَةُ) غِلَظُ الكلام: فالراء زائدةٌ، وإنَّما الأصل البَجْم. قال ابنُ دريد: بَجَم الرّجُل يَبْجَم بُجُومًا، إذا سكَتَ من عِيٍّ أو هيْبَةٍ، فهو باجِمٌ.
(1) بلأص، بمعنى هرب.
(2) ساقطة من الأصل، وأثبتها مطاوعة لما يريد أن يقوله من أن هذه الكلمة هي الكلمة السابقة (بلهس) مع الإبدال في حرفين. ومما يؤيد قوله أن هناك (بلهص) بمعنى أسرع أيضًا مع الإبدال في حرف واحد. وأنشد ابن الأعرابي:
* ولو رأى فاكرش لبلهصا *
(3) الزرقم، بضم الزاي والقاف: الشديد الزرقة، كما في مادة (زرق) من المعاجم.
(4) الخلبن، بفتح الخاء والباء: الخرقاء، كما في مادة (خلب) من المعاجم. يقال خلباء وخلبن بمعنى.
(5) جعلت المعاجم الباء أصلية، فذكرت الكلمة في (بحظل) ولم تذكرها في (حظل) . وكذلك سائر ما سيذكره جعلت المعاجم حروفه أصولًا.
(6) في الأصل:"البرغث"، تحريف.