فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 2406

قال أبو عمرو: طريق مأثورٌ، أي حديث الأثَر. قال أبو عُبيد:

إذا تخلَّص اللبَن من الزُّبد (1) وخَلَص فهو الأُثْر. قال الأصمعيّ: هو الأُثْر بالضم. وكسَرَها يعقوبُ. والجمع الأُثُور. قال:

وتصدُرُ وهي راضيةٌ جميعًا

عَنَ امري حين آمُرُ أو أُشِيرُ

وأنت مؤخَّرٌ في كلِّ أمرٍ

تُوَارِبُكَ الجَوازِمُ والأُثُورُ

تواربك أي تَهُمُّك، من الأَرَب وهي الحاجة. والجوازم: وِطابُ اللبن المملوّة.

(أثف) الهمزة والثاء والفاء يدلّ على التجمُّع والثَّبات. قال الخليل: تقول تأَثَّفت بالمكان تأثُّفًا، أي أقمتُ به، وأَثَفَ القومُ يَأْثِفون أَثْفًا، إذا استأخروا وتخلَّفوا. وتأثَّف القوم اجتمعوا. قال النابغة:

* ولو تأثَّفَكَ الأعداءُ بالرِّفَدِ (2) *

أي تكنَّفُوك فصاروا كالأثافيّ. والأثفيّة هي الحجارة تُنصَب عليها القِدْر، وهي أفْعُولة من ثَفّيت، يقال قِدْرٌ مُثَفّاة. ويقولون مؤثَّفة، والمُثَفّاة أعرف وَأعمّ. ومَن العرب من يقول مُؤَثْفَاةٌ بوزن مُفَعْلاة في اللفظ، وَإنما هي مُؤَفْعَلة، لأنّ أَثْفَى يُثْفَى على تقدير أفعل يُفعَل، ولكنّهم ربما تركوا ألف أفعل يُؤَفْعَل، لأنّ أفعل أخرِجت من حدّ الثلاثي بوزن الرباعي.

أثل

وقد جاء: كِساءٌ مُؤَرْنَبٌ، أثبتوا الألفَ التي كانت في أرنب، وهي أفعل، فتركوا في مُؤفعل همزة. ورجل مُؤَنْمَل للغليظ الأنامل. قال:

* وصالياتٍ كَكَما يُؤَثْفيْن (3) *

(1) في الغريب المصنف 87:"من الثفل". وفي اللسان (5: 64) :"وقيل هو اللبن إذا فارقه السمن".

(2) الرفد: جمع رفدة. وصدر البيت:

* لا تقذفني بركن لا كفاء له *

(3) من رجز للخطام المجاشعي. انظر الخزانة (1: 367/ 2: 353/ 4: 173) واللسان (ثفى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت